Hosni Nedim
02 مايو 2026•تحديث: 02 مايو 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
نظم عشرات من أهالي الأطفال الحاملين لقوقعة إلكترونية بقطاع غزة، السبت، وقفة احتجاجية أمام مركز رشاد الشوا الثقافي المدمر غربي مدينة غزة، مطالبين بتوفير قطع الغيار واستئناف برامج التأهيل السمعي والنطق، وتسهيل سفر المرضى للعلاج خارج القطاع.
وحذر الأهالي، في حديث لمراسل الأناضول، من أن مئات الأطفال مهددون بفقدان السمع مجددا، بعد تعطل أجهزتهم في ظل الحصار الإسرائيلي وتوقف برامج التأهيل.
معاناة يومية
وقالت الفلسطينية رغدة أبو لبن، والدة طفلتين زارعتين للقوقعة: "إحدى ابنتي توقفت عن السمع بسبب تعطل الجهاز، والثانية تعاني من نقص البطاريات والأسلاك، نحاول منذ أشهر تأمين قطع الغيار دون جدوى".
وأضافت: "وكل يوم يمر يزيد من معاناة بناتي وعزلتهن".
بدوره، قال جبر أبو هولي، والد طفل زارع للقوقعة، إن نجله تراجع دراسيا بعد تعطل جهازه، مشيرا إلى اضطرار الأسرة للانتظار ساعات لشحن البطاريات بسبب انقطاع الكهرباء.
أما الطفلة لانا أبو مرق، فتحدثت عن صعوبة يومها الدراسي، قائلة إنها "لا تستطيع سماع زميلاتها أو التفاعل معهن، ما يدفعها إلى الابتعاد عن اللعب والبقاء وحيدة".
من جهتها، أوضحت منال البيوك، والدة لطفلين، أن تعطل الأجهزة أجبر أبناءها على التوقف عن الذهاب إلى المدرسة، مؤكدة أن "أي خلل بسيط كفيل بشل حياة الطفل".
"عالم الصمت"
وأشار الأهالي إلى ارتفاع أسعار قطع الغيار، التي تصل إلى مئات الدولارات، مع صعوبة توفرها بسبب القيود على إدخال المعدات الطبية، إلى جانب تعطل الأجهزة نتيجة انقطاع الكهرباء وغياب خدمات الصيانة.
وأكدوا أن القوقعة ليست جهازا كماليا، بل وسيلة أساسية تمكن الأطفال من السمع والتعلم، محذرين من أن تعطلها يعني عودتهم إلى "عالم الصمت".
وطالبوا بإدخال الأجهزة وقطع الغيار بشكل عاجل، وإعادة تفعيل برامج التأهيل، وتسهيل سفر الحالات التي تحتاج إلى علاج غير متوفر في القطاع.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل لاتفاق وقف النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطيني.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل الإبادة بحصار وقصف يومي يُسفر عن قتلى وجرحى، كما تمنع إدخال كميات كافية من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل المجهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.