Qais Omar Darwesh Omar
20 مايو 2026•تحديث: 20 مايو 2026
رام الله/ قيس ابو سمرة/ الأناضول
أكد نادي الأسير الفلسطيني، أن إسرائيل حولت "اختطاف" المتضامنين إلى "سياسة ممنهجة" تهدف من ورائها إلى "ترهيب" العالم.
وقال نادي الأسير الفلسطيني، الأربعاء، إن السلطات الإسرائيلية حولت "اختطاف المتضامنين الدوليين المشاركين في "أسطول الحرية" و "أسطول الصمود العالمي" إلى "سياسة ممنهجة"، بهدف محاصرة الأصوات الداعمة لفلسطين وترهيب المتضامنين حول العالم".
وأضاف النادي، في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، أن إسرائيل تسعى من خلال هذه السياسة إلى توجيه "رسالة ترهيب إلى العالم مفادها أن كل من يفكر في التضامن مع الشعب الفلسطيني سيكون مصيره الاحتجاز والتنكيل والاعتقال والتعذيب".
ووثق مقطع مصور نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الأربعاء، تنكيل السلطات الإسرائيلية بمئات من نشطاء "أسطول الصمود العالمي" الذين اختطفتهم من المياه الدولية في أثناء إبحارهم لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأوضح نادي الأسير أن هذا السلوك "يمثل امتدادا لسياسة متواصلة مارستها سلطات الاحتلال بحق مئات المتضامنين الدوليين خلال الفترة الماضية"، مشيرا إلى أن السلطات الإسرائيلية "حاصرت واختطفت متضامنين من أسطول الصمود العالمي وأسطول الحرية، ونقلتهم قسرا إلى ميناء أسدود".
وتابع نادي الأسير أن مشاهد التنكيل والتعذيب والإذلال التي مورست بحق المتضامنين المعتقلين، وبمشاركة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، تعكس جانبا من الواقع اليومي الذي يعيشه الأسرى الفلسطينيون والعرب داخل السجون الإسرائيلية".
وأكد أن السجون الإسرائيلية "تحولت إلى أحد أبرز ميادين الإبادة الممنهجة بحق الفلسطينيين"، في ظل “تصاعد غير مسبوق في الجرائم المنظمة المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين".
ووجه النادي تحية إلى المتضامنين المعتقلين، واصفا إياهم بأنهم “أصوات حرة منحازة للحق الفلسطيني”، كما دعا “أحرار العالم” إلى مواصلة التضامن والعمل من أجل “وقف حرب الإبادة وكسر الحصار المفروض على غزة وإنهاء سياسة التجويع”.
وطالب النادي المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بالضغط من أجل “الإفراج الفوري عن المتضامنين المعتقلين والكشف عن مصيرهم”.
كما دعا إلى “وقف حالة التواطؤ الممنهجة مع الاحتلال"، وإنهاء ما وصفه بـ”حالة العجز الدولي” التي كرست “سياسة الإفلات من العقاب تجاه إسرائيل”.
وفي وقت زعمت فيه وزارة الخارجية الإسرائيلية أنها تنقل 430 ناشطا إلى ميناء أسدود جنوبي إسرائيل للقاء دبلوماسيين من دولهم، نشر الوزير المتطرف بن غفير - على سبيل التفاخر - المقطع المصور الذي يظهر التنكيل بالناشطين بوحشية.
ويبدأ مقطع الفيديو بناشطة دولية تهتف: "فلسطين حرة" قبل أن يهاجمها عناصر أمن إسرائيليين بشدها من شعرها ووضع رأسها على الأرض، فيما يقول بن غفير وهو يبتسم "إخرسي".
ثم يظهر بن غفير وهو يلوح بعلم إسرائيل ويقول: "مرحبا بكم في إسرائيل، نحن أصحاب البيت".
وفي تلك الأثناء يظهر في الفيديو نشطاء الأسطول مكبلي الأيدي ورؤوسهم على الأرض فيما يجري بث النشيد الإسرائيلي عبر مكبرات الصوت.
ويظهر أحد النشطاء المختطفين مكبل اليدين وبن غفير يقول له باستفزاز: "شعب إسرائيل حي".
كما يظهر في الفيديو عدد من أفراد الشرطة الإسرائيلية وهم يقتادون بعنف مختطفين إلى خيام.
ومساء الثلاثاء، أعلنت الخارجية الإسرائيلية اكتمال اختطاف جميع ناشطي "أسطول الصمود" ونقلهم إلى سفن تابعة للبحرية الإسرائيلية.
وحسب "أسطول الصمود"، تدخل الجيش الإسرائيلي بشكل غير قانوني ضد جميع قواربه الـ50، وكان على متنها 428 ناشطا من 44 دولة، بينهم 78 تركيًا.
وقوبل استيلاء إسرائيل على قوارب الأسطول واختطاف الناشطين بموجة إدانة واسعة من جهات بينها منظمة العفو الدولية التي وصفت الأمر بأنه عمل "مخز وغير إنساني".
وسبق أن استولت إسرائيل أكثر من مرة على قوارب في المياه الدولية تحمل مساعدات إنسانية لقطاع غزة الذي تحاصره منذ صيف 2007، واختطفت الناشطين قبل أن تقرر ترحيلهم إلى دولهم.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية في غزة زادتها مأساوية حرب الإبادة الإسرائيلية، التي خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.