15 يناير 2020•تحديث: 16 يناير 2020
ليبيا/ أحمد عمر/ الأناضول
رجح نائب في مجلس النواب الليبي، الأربعاء، أن الداعمين الخارجيين للواء المتقاعد خليفة حفتر، سيفرضون عليه التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار، فيما شدد آخر على أن التحالف بين طرابلس وأنقرة صنعًا توازنًا في الملف الليبي.
ووقعت حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دوليًا، على اتفاق لوقف إطلاق النار، خلال مباحثات في روسيا الإثنين، بينما طلب حفتر، الثلاثاء، مهلة يومين لإجراء استشارات محلية، وفق موسكو.
وقال النائب الليبي، عمر الأبلق، لقناة "فبراير" (ليبية خاصة)، إن حفتر لم يوقع على اتفاق وقف إطلاق النار ليطمئن حلفائه المحليين، ويتشاور مع الداعمين الإقليميين له، مثل مصر والإمارات.
ورأى أن الأطراف الداعمة لحفتر، ستفرض عليه التوقيع على وقف إطلاق النار، فهذه الأطراف لا تريد حفتر في ذاته.
وبمبادرة تركية روسية، يتواصل، منذ الأحد، وقف هش لإطلاق النار بين قوات الحكومة الليبية ومليشيات حفتر، الذي ينازع الحكومة على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.
وأضاف أن هذه الأطراف لديها أجندتها الإقليمية في المنطقة وليبيا، وتريد أن تجد لنفسها موطئ قدم في أية حوارات قادمة.. أعتقد أنه سيتم تثبيت وقف إطلاق النار، وعودة القوات المهاجمة إلى أماكنها، والدخول في مسار تفاوضي من جديد.
وتشن مليشيات حفتر، منذ 4 أبريل/ نيسان الماضي، هجومًا للسيطرة على العاصمة طرابلس (غرب)، مقر الحكومة الشرعية.
وتابع الأبلق، أن حفتر ضمن مشروع مدعوم من قوى إقليمية، ربما يريد استنساخ المشهد المصري في ليبيا، أو عودة الديكتاتورية وحكم العسكر في البلاد، وإضافة إلى الداعمين الإقليميين، مثل الإمارات وغيرها، نجد أن فرنسا ربما في هذا الخط.
وشدد على أن "حفتر هو شخص استغلته القوى الدولية لإنهاك المشهد الليبي وإدارة الصراع في ليبيا، وأعتقد أن مشروع حفتر هو مشروع إنهاك، وليس مشروع حكم".
ورجح الأبلق، أن "المسار التفاوضي لن يكون فيه حفتر؛ لأنه عندما تتناقش الأطراف الليبية أعتقد أنها لن ترتبط بشخصيات في حد ذاتها، وهو ما حدث في (اتفاق) الصخيرات (2015)".
فيما قال النائب الليبي سليمان الفقيه، "لا أستغرب من حفتر، أنه لا يستيطع التوقيع على وقف إطلاق النار، لأنه لا بد أن يستشير الدول التي دعمته وصنعته"، وفق قناة "فبراير".
وأضاف الفقيه، "أعتقد أنه بعد تحالف ليبيا مع تركيا أصبح هناك توازنًا" في الملف الليبي.
وأعرب عن اعتقاده بأنه بعد حين سيتخلى عن حفتر بعض الداعمين له، ويصبح في الوضع لا يسمح له إلا أن ينجو بنفسه، ويضحي بكل من ساهم معه بعفويته أو بغباء أو بطمع.
وفي محاولة للتوصل إلى حل سياسي للنزاع الليبي، تستضيف برلين، الأحد المقبل، قمة دولية، دعت إليها طرفي الأزمة الليبية و11 دولة أخرى (الولايات المتحدة، بريطانيا، روسيا، فرنسا، الصين، تركيا، إيطاليا، والإمارات، مصر، الجزائر الكونغو).