06 أغسطس 2020•تحديث: 06 أغسطس 2020
نواكشوط / محمد البكاي / الأناضول
ـ الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني كلف الخميس وزير التجهيز والنقل السابق محمد ولد بلال (57 عاما) بتشكيل حكومة جديدةـ التكليف جاء عقب سويعات من إعلان رئيس الوزراء إسماعيل ولد الشيخ سيديا استقالة حكومتهـ رئيس الوزراء الجديد حصل على شهادة هندسة المياه من الجزائر عام 1990ـ عام 2007 تم تعينه وزيرا للتجهيز والنقل في حكومة الزين ولد زيدانـ ولد بلال كان من أبرز المستشارين للرئيس الحالي خلال حملته الانتخابية 2019ـ ولد بلال ظل مبتعدا طوال حياته عن الصراعات السياسية رغم نشاطه بالفترة الأخيرة في حزب "الاتحاد من أجل الجمهورية" (الحاكم)كلف الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني، الخميس، وزير التجهيز والنقل الأسبق محمد ولد بلال، بتشكيل حكومة جديدة، ليقود الرجل المعروف ببعده عن الصراعات السياسية حكومة قد تشهد مشاركة المعارضة.
جاء ذلك عقب استقبال الغزواني، ولد بلال، في القصر الرئاسي عقب سويعات من إعلان رئيس الوزراء إسماعيل ولد الشيخ سيديا، استقالة حكومته، وفق الوكالة الموريتانية الرسمية.
وطلب ولد بلال (57 عاما) من أعضاء الحكومة المستقيلة مواصلة أعمالهم إلى حين تشكيل حكومة جديدة.
ويرى مراقبون أن إقالة الحكومة بعد سنة من وصول ولد الغزواني للسلطة، يعتبر بمثابة رسالة تقييم للعمل الحكومي، وقد تشكل بداية لإعادة هيكلة المنظومة الحاكمة في البلاد.
كما يتوقع المراقبون أن يسعى الرئيس الموريتاني من أجل تشكيل حكومة قادرة على الإنجاز والعمل، ومن غير المستبعد أن تتمثل المعارضة فيها.
** من رئيس الوزراء الجديد؟
ولد رئيس الوزراء الجديد محمد ولد بلال، عام 1963 بمدينة روصو جنوب غربي البلاد، وينتمي إلى شريحة لحراطين (الأرقاء السابقين).
ودرس ولد بلال المرحلة الابتدائية (1974 ـ 1979)، وحصل على شهادة الثانوية العامة تخصص الرياضيات عام 1985.
وبعد ذلك توجه إلى الجزائر لتلقي تعليمه الجامعي حيث حصل على شهادة في هندسة المياه عام 1990، من المدرسة العليا للمياه.
بدأ ولد بلال مساره المهني عام 1991 بالعمل منسقا محليا للبرنامج الوطني للمشاريع الصغيرة.
وتولى خلال الفترة بين عامي 1993 حتى 1996، منصب رئيس مصلحة الدراسات والبرمجة بمفوضية الأمن الغذائي.
كما شغل منصب مدير البنى التحتية بوكالة التنمية الحضرية (حكومية) في الفترة بين 2002 و2005.
وفي 2007، تم اختياره وزيرا للتجهيز والنقل في حكومة الزين ولد زيدان، التي تم تعيينها بعد الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.
وبعد أشهر أسندت إليه حقيبة وزارة الإسكان، وظل يشغل هذا المنصب حتى أطيح بولد الشيخ عبد الله عام 2008، في انقلاب عسكري قاده الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز.
وخلال حكم ولد عبد العزيز، عين ولد بلال مديرا للشركة الموريتانية للكهرباء "صوملك".
وولد بلال كان من أبرز المستشارين للرئيس الحالي محمد ولد الغزواني خلال حملته الانتخابية لرئاسيات 2019.
كما كان مستشارا في الحكومة السابقة، وقت تكليفه بتشكيل الحكومة من طرف ولد الغزواني.
ورئيس الوزراء الجديد، الذي يتحدث العربية، والفرنسية، والإنجليزية، ظل مبتعدا طوال حياته عن الصراعات السياسية، رغم نشاطه بالفترة الأخيرة في حزب "الاتحاد من أجل الجمهورية" (الحاكم).
ويأمل الموريتانيون أن تتمكن الحكومة الجديدة من تحسين ظروف حياتهم ومواجهة الفساد، خاصة بعد أن أظهر مؤخرا، تقرير اللجنة البرلمانية المكلفة بالتحقيق في ملفات وصفقات عشرية الرئيس ولد عبد العزيز (2009 - 2019) وقائع فساد ونهب للمال العام في البلاد.
وفي يوليو/ تموز الماضي، صدّق البرلمان على مقترح توصية وقعها رؤساء الفرق البرلمانية بإحالة تقرير لجنة التحقيق البرلمانية إلى وزير العدل، تمهيدا لإحالته إلى القضاء.
ويعتقد مراقبون أن الحكومة القادمة قد يكون أغلب أعضائها من الفنيين، مع احتمال دخول شخصيات سياسية محسوبة على المعارضة، من أجل طمأنة القوى المعارضة إلى استمرار أجواء الانفتاح السياسي.