Husseiny Elsunhawy
29 يونيو 2017•تحديث: 30 يونيو 2017
العراق / عامر الحساني / الأناضول
حذّر "المرصد العراقي لحقوق الإنسان"، الخميس، من أن المئات من الأطفال النازحين في محافظة كركوك (شمال) يتعرّضون "للاستغلال والاضطهاد" بشكل يومي؛ نظرًا لسوء أوضاعهم المعيشية.
وقال المرصد، وهو منظمة غير حكومية تعمل على رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الانسان في العراق، عبر تقرير اطلعت عليه الأناضول، إن "هناك المئات من الأطفال النازحين يعملون في الأسواق المحلية في محافظة كركوك بسبب الظروف المعيشية الصعبة للعوائل النازحة".
وأوضح أن هؤلاء الأطفال النازحين "يتعرّضون للاستغلال، والعنف، والاضطهاد بعدما أُجبروا قسرياً على العمل في الأسواق".
وناشد المرصد البرلمان العراقي "الإسراع بإقرار قانون حقوق الطفل، الذي يضمن عدم استغلال الأطفال في العنف، والعمالة وقضايا الإتجار بالبشر".
ونقل تقرير المرصد عن سعد حمدي (13 عامًا)، وهو نازح من قضاء بيجي بمحافظة صلاح الدين (شمال): "جئت مع عائلتي لكركوك نازحاً، أعمل في أوقات الفراغ لتوفير مصروف يومي لعائلتي المكونة من 7 أفراد".
وأضاف: "أعمل في أسواق للمواد الغذائية، وأتقاضى أسبوعيًا 50 ألف دينار (40 دولارا أمريكيا) مقابل حمل المواد، ووضعها في مكانها وترتيبها ونقلها إلى المخزن، وأحيانًا أتعرّض للإهانة بكلمات غير لائقة".
فيما قال علي نامق (11 عاما)، وهو نازح من الموصل (شمال): "لدي عربة استأجرتها من إحدى المحال، وادفع لهم يوميًا 30 ألف دينار (24 دولار أمريكي) واحتفظ بالباقي، أشتري بها مواد غذائية واحتياجات يومية لعائلتي، وأكسب يوميا بمعدل 10 – 20 ألف دينار (7 - 15 دولارا أمريكيا)، لكن عملي شاق جداً".
ولفت المرصد إلى أن "الميثاق الدوليّ للحقوق الاقتصاديّة، والاجتماعيّة، والثقافيّة، يؤكد ضرورة حماية الأطفال، والأشخاص الصغار من الاستغلال الاقتصاديّ والاجتماعيّ".
ونوّه إلى أن "استخدام الأطفال في عمل مضرّ بمعنويّاتهم أو صحّتهم أو يكون خطراً على حياتهم أو يمكن أن يُعيق تطوّرهم الطبيعيّ، يستوجب العقاب بموجب القانون".
ونقل التقرير عن رئيسة لجنة حقوق الإنسان وشؤون المرأة والطفل في مجلس محافظة كركوك، جوان حسن عارف، قولها إن "الزخم العددي للأسر النازحة وبسبب غياب الدعم والتمويل الحكومي ساهم في تفاقم الأوضاع المعيشية".
وأضافت جوان: "تردنا حالات كثيرة وبشكل مستمرة حول اعتداءات لفظية وجسدية على الأطفال العاملين في الأسواق، والمحلات من قبل التجار أحيانًا وعناصر الأمن في أحيان أخرى".
وحذرّت المسؤولة العراقية من أن "ظاهرة عمالة الأطفال في المخيمات تتفاقم، حيث ينقل هؤلاء الأطفال البضائع والمواد، التي تتطلب جهداً جسدياً لمن هم أكبر من أعمارهم، لكنهم أُجبروا على ذلك".
ونزح نحو 4 ملايين عراقي من محافظات نينوى وصلاح الدين (شمال)، وديالى (شرق)، والأنبار (غرب)، وأجزاء من محافظة بابل (وسط) منتصف عام 2014، إثر هجوم واسع لتنظيم "داعش".
وتقول الحكومة العراقية إن نصف النازحين عادوا إلى مناطقهم، فيما لا يزال نحو مليوني نازح يقطنون في المخيمات أو المدن، التي تعد آمنة نسبيًا في أرجاء البلاد.