Yosra Ouanes
23 نوفمبر 2017•تحديث: 23 نوفمبر 2017
تونس / كريم البوعلي / الأناضول
أعلنت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (دستورّية مستقلة) اليوم الخميس إحالة 94 ملف فساد للقضاء بين أيار/مايو، وديسمبر/كانون الثاني 2016 بعد فرز قرابة 14 ألف ملف في خزائن الهيئة.
جاء ذلك خلال ندوة صحفية نظمتها الهيئة بأحد نزل العاصمة تونس لتقديم أول تقرير سنوي للهيئة لـ 2016 بحضور أعضاء مجلس الهيئة وعدد من نواب البرلمان التونسي وناشطين في المجتمع المدني.
وحسب التقرير فقد "أحالت الهيئة 94 ملف فساد على القضاء بعد ورود 9027 ملفًا عليها في 2016، من بينها 958 أحيلت إليها من رئاسة الحكومة و66 ℅ من العرائض تقدم بها أشخاص بمفردهم".
وقال رئيس الهيئة شوقي الطبيب في تصريح للإعلاميين، اليوم، إن "جل الملفات المحالة على القضاء تعلقت بها شبهات فساد كبيرة داخل أهم الشركات والمؤسسات العمومية من بينها الشركة الوطنية للكهرباء والغاز والخطوط الجوية التونسية والصناديق الاجتماعية التي بلغ عجزها 1.7 مليار دينار (680 مليون دولار) ما يتطلب مكافحة الفساد فيها وإرساء الحوكمة الرشيدة داخلها".
وحسب التقرير ذاته، فقد "نظرت الهيئة في 5308 ملفًا منذ 2011 تعلقت بجرائم فساد واعتداء على المال العام خلال حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي (1987 /2011) ورثتها عن لجنة تقصي الحقائق (مستقلة أحدثت في 2011)، تم إحالة 47 ملفًا منها على هيئة الحقيقة والكرامة (دستورية مستقلة) المعنية بالعدالة الانتقالية".
وبين شوقي الطبيب أنه "تم فرز وتحليل ودراسة هذه الملفات المتعلقة بجرائم الفساد قبل الثورة (يناير 2011) وتم إحالة عدد منها على القضاء وهيئة الحقيقة والكرامة للبت في الجرائم المضمنة فيها والمرتكبة خلال النظام السابق.
كما سجلت الهيئة "1729 شكاية فساد مالي وجرائم اقتصادية وتعلقت 140 شكاية منهم بالصفقات العمومية ووصلت نسبة الشكايات ضد الأشخاص العاديين 37 ℅ بينما 21 ℅ منها ضد مؤسسات عامة وخاصة"، حسب ذات التقرير.
ويعد هذا التقرير الأول للهيئة منذ إحداثها في 14نوفمبر 2011 وهي هيئة عمومية مستقلة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال الإداري والمالي.
وحسب مؤشرات مدركات الفساد لمنظمة الشفافية الدولية لسنة 2016 فقد تحصلت تونس على المرتبة 75 دوليًا (على 176 دولة) والثامنة عربيًا والأولى في المغرب العربي.