مقديشو تعتبر زيارة ساعر لأرض الصومال انتهاكا لسيادة البلاد
الخارجية الصومالية قالت إن زيارة وزير خارجية إسرائيل للإقليم الانفصالي "توغل غير مصرح به في جزء لا ينفصل من الأراضي السيادية لجمهورية الصومال"
Istanbul
إسطنبول / الأناضول
أدانت مقديشو الثلاثاء، زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى إقليم "أرض الصومال" الانفصالي واعتبرتها "توغلا غير مصرح به وانتهاكا جسيما" لسيادة البلاد ووحدة أراضيها.
جاء ذلك في بيان للخارجية الصومالية تعليقا على وصول ساعر في وقت سابق الثلاثاء إلى "أرض الصومال"، في أول زيارة من نوعها منذ إعلان إسرائيل الاعتراف بالإقليم الانفصالي أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وفي تدوينة نشرها مساء الثلاثاء على منصة شركة "إكس" الأمريكية، قال ساعر إن رئيس إقليم "أرض الصومال" الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله، أبلغه بقبوله دعوة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بزيارة إسرائيل.
وأضاف ساعر: "أجرينا اليوم مباحثات مثمرة مع الرئيس (عبد الرحمن محمد عبد الله) وكبار مسؤولي حكومته بشأن مجمل علاقاتنا" دون مزيد من التفاصيل.
وأدان البيان الصومالي "بأشدّ العبارات التوغّل غير المصرّح به لوزير خارجية إسرائيل إلى مدينة هرجيسا (عاصمة أرض الصومال)، التي تُعدّ جزءًا لا يتجزأ ولا ينفصل من الأراضي السيادية لجمهورية الصومال الفيدرالية".
وأضاف: "يُشكّل هذا التصرف انتهاكًا جسيمًا لسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه، كما يُعدّ تدخّلًا غير مقبول في الشؤون الداخلية لعضوٍ ذي سيادة في الأمم المتحدة".
وأشار إلى أن "هرجيسا تعد جزءا أصيلا وغير قابل للتصرف من أراضي الصومال المعترف بها دوليًا، وإن أي وجود رسمي أو اتصال أو تعامل يتم داخل الأراضي الصومالية دون الموافقة والتفويض الصريحين من الحكومة الفيدرالية يُعد غير قانوني وباطلا ولاغيا ولا يترتب عليه أي أثر أو حجية قانونية".
وأوضح البيان أن "هذه الممارسات تتعارض مع مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة، والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، والأعراف المستقرة التي تحكم العلاقات بين الدول ذات السيادة، بما في ذلك مبادئ المساواة في السيادة، واحترام السلامة الإقليمية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".
وشدد على "احتفاظ الصومال بحقه في اتخاذ جميع التدابير الدبلوماسية والقانونية المناسبة، وفقًا للقانون الدولي، من أجل صون سيادته ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه".
ووفق البيان، دعت مقديشو إسرائيل إلى "الوقف الفوري لجميع الأعمال التي تقوّض سيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه، والالتزام الكامل بواجباتها بموجب القانون الدولي".
وحثت مقديشو الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والشركاء الدوليين كافة على "إعادة التأكيد، بصورة واضحة لا لبس فيها، على دعمهم المبدئي لسيادة الصومال ووحدته وحدوده المعترف بها دوليًا".
وفي 26 ديسمبر الماضي، أعلنت إسرائيل "الاعتراف بجمهورية أرض الصومال دولة مستقلة ذات سيادة"، لتصبح تل أبيب "الوحيدة" التي تعترف بالإقليم الاتفصالي.
وأثارت الخطوة الإسرائيلية رفضا إقليميا واسعا، لا سيما من جامعة الدول العربية التي اعتبرتها خطوة غير قانونية و"تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين"، مؤكدة أنها تعبر عن طمع تل أبيب "في تحقيق أجندات سياسية وأمنية واقتصادية مرفوضة رفضا قاطعا".
وأكد الصومال التزامه المطلق وغير القابل للتفاوض بسيادته ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه، معلنا "الرفض القاطع للخطوة غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل بالاعتراف بمنطقة شمال الصومال".
ويتصرف إقليم "أرض الصومال" الذي لا يتمتع باعتراف منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، على أنه كيان مستقل إداريا وسياسيا وأمنيا، مع عجز الحكومة المركزية عن بسط سيطرتها عليه، أو تمكن قيادته من انتزاع الاستقلال.
