Hussien Elkabany
24 سبتمبر 2025•تحديث: 25 سبتمبر 2025
القاهرة/ الأناضول
قالت مصر، الأربعاء، إنها عرضت "أفكارا" خلال اجتماع دولي في نيويورك بشأن ما يعرف باسم "اليوم التالي" للحرب في قطاع غزة التي تستمر منذ نحو عامين.
وأفاد مجلس الوزراء المصري، في بيان، الأربعاء، بأن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، "شارك في اجتماع دعا له الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن "اليوم التالي ودعم الاستقرار في غزة"، بمقر منظمة الأمم المتحدة بمدينة نيويورك.
والاجتماع حضره "الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط،، وعدد من مسؤولي الدول العربية والأجنبية"، وفق البيان الذي لم يذكر بقية الحضور.
وقال مدبولي في كلمته خلال الاجتماع، إن "نجاح أفكار التعامل مع اليوم التالي في قطاع غزة، وانتهاء جولات العنف، يتوقف على عدم التعامل مع القطاع بمعزل عن مسببات وجذور الصراع، وعدم اقتصار ذلك على المقترب الأمني".
وشدد على أن هناك "ضرورة لأن ترتبط أية أفكار في هذا الصدد بمسار وآليات واضحة لتجسيد الدولة الفلسطينية، وأن يتم التعاطي مع غزة باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية".
وأكد على أهمية "تكريس ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن على أن يكون ذلك في إطار صفقة تبادل مع الأسري/ المحتجزين الفلسطينيين، فضلاً عن أهمية أن تخضع الضفة الغربية وغزة لمنظومة حكم واحدة تتمثل في السلطة الفلسطينية".
وقال رئيس وزراء مصر التي تقود بلاده وساطة منذ عامين مع قطر والولايات المتحدة لوقف الحرب بغزة: "نشدد على أهمية أن يكون لأجهزة الدولة الفلسطينية الحق الحصري في امتلاك السلاح".
وأضاف: "كما ندعم وجود ضمانات أمنية للجانبين الفلسطيني والاسرائيلي على حد سواء، وأن يتم ذلك من خلال دعم دولي".
وأكمل مدبولي: "ينسحب ما تقدم بطبيعة الحال على عدم وجود دور لحماس، أو أي فصيل فلسطيني آخر في حكم قطاع غزة، بل أن تقوم جميع الفصائل المسلحة بتسليم سلاحها للسلطة الشرعية وهي السلطة الفلسطينية".
وشدد على أن "التجارب السابقة في مجال نزع سلاح الجماعات المسلحة في الأزمات استندت على وجود اتفاق سياسي للتسوية يشمل، ضمن أمور أخري، نزع أو إلقاء السلاح".
ونوه إلى أنه "من المهم الإشارة هنا إلى أن التدمير الكامل لقطاع غزة والانتهاكات الجسيمة من قبل إسرائيل ولمدة عامين كاملين دون توقف، لم تؤد بعد إلى اختفاء حماس أو نزع سلاحها، ومن ثم لا نتوقع أن ينجح أي طرف، إقليمي أو دولي في إتمام هذه المهمة من منطلق أمنى أو عسكري بمعزل عن رؤية سياسية".
وتتمسك واشنطن وتل أبيب بنزع سلاح حماس لوقف إنهاء الحرب دون أن تقبل بالخطط السياسية الدولة لإقامة دولة فلسطين ووجود سلطة موحدة بالقطاع والضفة.
وقال مدبولي: "نرحب بأن يشمل الدعم الدولي وجود بعثة على الأرض، على أن يتم تحديد مهامها من قبل مجلس الأمن، وذلك من خلال أن يتم التعامل مع أفكار إرسال قوات دولية في سياق حزمة سياسية واحدة تمثل مسارا لتجسيد الدولة الفلسطينية بغزة والضفة، بما في ذلك القدس الشرقية".
وشدد على أهمية "أن يكون من ضمن أهدافها الرئيسية منذ بداية مهامها تمكين السلطة الفلسطينية، وألا يتم اتخاذ أي خطوات على الأرض من شأنها تكريس الفصل القانوني أو السياسي أو الجغرافي بين الضفة الغربية وغزة".
وأضاف: "كما أنه من المهم التوصل لاتفاق/ توافق سياسي على ما تقدم، بما في ذلك من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، وبضمان من أعضاء مجلس الأمن الدائمين".
وأكد على أهمية "عدم البدء في مسارات أمنية أو عسكرية دون ضمان الإطار السياسي لإقامة الدولة في سياق جدول زمني وآليات واضحة، وإلا اصطدمت جميع الترتيبات بعراقيل تنفيذية على الأرض تطيل من أمد الصراع، وتورط مزيدا من الأطراف فيه".
وأشار رئيس وزراء مصر إلى "أهمية المشاركة الفعالة لقوات أمريكية على الأرض (ضمن هذا المسار) حتى يتسنى ضمان التزام إسرائيل بما يتم الاتفاق عليه".
وأوضح أن "مصر بدأت في إجراءات لتدريب قوات الأمن الفلسطينية، ونحن على استعداد للتوسع في ذلك بدعم من المجتمع الدولي".
وأضاف: "مصر على استعداد لدعم أية جهود لإنشاء بعثة دولية لدعم عودة السلطة الفلسطينية لقطاع غزة، وبناء الدولة الفلسطينية".
وتابع: "نرى ضرورة لإمكانية تحقيق ذلك والعمل على التوصل لإطار سياسي توافق عليه إسرائيل والولايات المتحدة قبل الدخول في مناقشة تفاصيل ومهام البعثة، وهي التفاصيل التي ستتشكل بطبيعة الحال، وفقاً لما سيتم الاتفاق عليه سياسياً".
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة، خلّفت 65 ألفا و419 قتيلا و167 ألفا و160 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، إلى جانب مجاعة أودت بحياة 442 شخصا بينهم 147 طفلا.