Hussien Elkabany
07 نوفمبر 2026•تحديث: 07 نوفمبر 2026
القاهرة/ الأناضول
دعت مصر، السبت، إلى مواصلة المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، محذرة من التداعيات الخطيرة لأي تهديدات تستهدف الممرات البحرية الحيوية على أمن الطاقة والغذاء والتجارة الدولية.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، وفق بيان للخارجية المصرية.
وأوضح البيان أن الاتصال تناول التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها الجهود المبذولة لاحتواء التوتر واستعادة التهدئة في ظل التصعيد العسكري الذي قد تشهده المنطقة.
وأكد عبد العاطي "الأهمية البالغة لمواصلة المسار التفاوضي"، مشددًا على أن "الحوار والحلول الدبلوماسية يمثلان السبيل الوحيد للحيلولة دون تجدد المواجهات العسكرية".
كما شدد على ضرورة ضمان حرية وسلامة الملاحة في الممرات الملاحية الدولية، باعتبارهما ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة والاقتصاد العالمي وأمن سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
وحذر الوزير المصري من التداعيات الخطيرة لأي تهديدات تستهدف الممرات البحرية الحيوية على أمن الطاقة والغذاء، لا سيما أن مصر تعد من أكبر مستوردي الحبوب في العالم، وفي مقدمتها القمح.
وتتواصل جهود وساطة تقودها قطر وباكستان بين الولايات المتحدة وإيران، لإحياء المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب ومعالجة الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وفجر السبت، قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن جهود الوساطة مستمرة للتوصل إلى اتفاق يضع حدًا للتصعيد في المنطقة، مؤكدًا أن واشنطن لا تزال تبدي استعدادًا لاتخاذ خطوات نحو إيجاد حل، رغم نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
والجمعة، نقلت وكالة "بلومبرغ" الأمريكية عن دبلوماسي مطلع على المحادثات أن إيران تدرس مقترحات قطرية بشأن أنشطتها النووية، في إطار مساعٍ للتوصل إلى اتفاق محتمل مع واشنطن.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/ نيسان، وتوقيع مذكرة تفاهم بوساطة إقليمية في يونيو/ حزيران.
غير أن التفاهمات انهارت لاحقًا، وتجددت المواجهات في يوليو/ تموز، فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية تمنع اتساع الحرب في المنطقة.
وبشأن الأوضاع في فلسطين، شدد عبد العاطي على أهمية مواصلة الجهود المبذولة للتنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة للسلام في قطاع غزة.
وحذر من خطورة الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك التوسع الاستيطاني ومحاولات فرض الأمر الواقع.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تعرضت غالبية مناطق قطاع غزة لدمار واسع طال المنازل والبنية التحتية، فيما أدى النزوح المتكرر إلى استنزاف ممتلكات العائلات ودفع أعداد كبيرة منها إلى العيش في خيام ومآوٍ مؤقتة.
ورغم مرور عام على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لا تزال احتياجات الإيواء وإعادة الإعمار تفوق بكثير حجم المساعدات المتاحة، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المواد اللازمة لتأمين المساكن المؤقتة وإصلاح المنازل المتضررة.
وفي سياق آخر، بحث عبد العاطي وكالاس الترتيبات الجارية للتحضير للقمة المصرية الأوروبية الثانية، المقرر أن تستضيفها مصر العام المقبل.
وعُقدت القمة الأولى في 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 بالعاصمة البلجيكية بروكسل، بمشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقادة الاتحاد الأوروبي.
وأسفرت القمة عن تجديد الالتزام بدعم مصر بحزمة مالية شاملة بقيمة 7.4 مليارات يورو للفترة من 2024 إلى 2027، سبق إقرارها في مارس/ آذار 2024.