Omar Alothmani
07 نوفمبر 2026•تحديث: 07 نوفمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، السبت، على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التهديدات الأمنية المتصاعدة في منطقة الساحل والصحراء، وفي مقدمتها الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال أعمال الدورة العادية الـ22 للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، بالعاصمة الليبية طرابلس، وفق بيان للخارجية المصرية.
وأكد عبد العاطي أهمية تفعيل الآليات المتخصصة للتجمع، وعلى رأسها مركز الساحل والصحراء لمكافحة الإرهاب الذي تستضيفه القاهرة.
واستعرض الجهود المصرية لإنشاء وتجهيز المقر الدائم للمركز ودعم أنشطته التدريبية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار.
وقال عبد العاطي إن الأولوية في المرحلة الراهنة تتمثل في الانتقال من استئناف الاجتماعات إلى استعادة الفاعلية المؤسسية، ومن تأكيد المبادئ العامة إلى تنفيذ برامج عملية ذات نتائج قابلة للقياس.
وأضاف أن التجمع يمتلك مقومات تؤهله لدور أكثر فاعلية في تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية بالمنطقة، مشددًا على أهمية وجود قواعد مالية مستقرة وشفافة، وموارد منتظمة، والتزام جماعي بالواجبات المقررة على الدول الأعضاء.
وأكد عبد العاطي دعم مصر لجهود تعزيز دور التجمع، ومواصلة التعاون مع الدول الأعضاء والأمانة التنفيذية في مجالات بناء القدرات وتبادل الخبرات ومكافحة الإرهاب.
وشدد على أهمية التوصل إلى مخرجات عملية تسهم في استعادة فاعلية مؤسسات التجمع، وتعزيز دوره في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والتكامل الإقليمي، بما يلبي تطلعات شعوب المنطقة.
والسبت، افتتح رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة أعمال الدورة في طرابلس، لبحث إعادة هيكلة التجمع وتفعيل مؤسساته وتعزيز التعاون الإقليمي، وفق وكالة الأنباء الليبية.
وفي كلمته خلال الافتتاح، أعرب الدبيبة عن تطلعه إلى تعزيز التنسيق في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير القانونية، ودعم أمن الحدود والاستقرار الإقليمي، بحسب وسائل إعلام محلية.
ودعا إلى وضع جدول زمني لاستكمال انتقال الأمانة التنفيذية للتجمع إلى مقرها في طرابلس.
وفي أبريل/ نيسان الماضي، استضافت طرابلس اجتماعًا للتجمع للمرة الأولى منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011.
وقالت السفارة الليبية في مصر، في بيان آنذاك، إن رئيس مجلس الوزراء أعاد تفعيل مقر التجمع في طرابلس بعد نحو 15 عامًا من التوقف، بحضور 11 وزير خارجية من الدول الأعضاء، إلى جانب مسؤولين ودبلوماسيين.
وتأسس تجمع دول الساحل والصحراء في طرابلس في 4 فبراير/ شباط 1998، ويضم 28 دولة إفريقية، ويتمتع بصفة مراقب لدى الأمم المتحدة.
وفي أعقاب الثورة التي أطاحت بنظام القذافي، نُقل مقر أمانته العامة من طرابلس إلى أنجامينا، عاصمة تشاد.