إفتكار البنداري- أنس همام
القاهرة- الأناضول
ساد هدوء تام في محيط ميدان التحرير بقلب العاصمة المصرية القاهرة في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس بعد ليلة ساخنة من المواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن.
وحتى الساعة 08:40 صباحاً بالتوقيت المحلي (06:40 تغ) اختفت الشرطة من المشهد في الأماكن المحيطة بالميدان، التي تدور فيها المواجهات منذ أيام، وأبرزها شارع عمر مكرم وميدان "سيمون بوليفار" قرب السفارة الأمريكية، فيما ظهر عشرات من المتظاهرين، معظمهم من صغار السن تتراوح أعمارهم بين 10- 16 عاما، بحسب ما رصدته مراسلة وكالة الأناضول للأنباء.
واستمرت المواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين في محيط الميدان، وخاصة ميدان "سيمون بوليفار" حتى ساعة متأخرة من مساء أمس، تم فيها التراشق بالحجارة واستخدام قنابل المولوتوف والقنابل مسيلة للدموع بشكل مكثف، واشتعلت النيران في إحدى المدارس القريبة من السفارة الأمريكية جراء سقوط زجاجات مولوتوف داخلها.
وفي محاولة للحد من المواجهات قامت الشرطة ببناء جدار خرساني عند مدخل الشارع المؤدي للسفارة الأمريكية.
وفي بيان أصدره مجلس الوزراء المصري، مساء أمس، قال إن ما يحدث من اشتباكات بين بعض الشباب وجنود الشرطة في سيمون بوليفار "شيء مؤسف.. ولا يُتصور أن هناك مصريا محبا لهذا الوطن يرضى باستمرار هذا الوضع".
وأشار البيان إلى أن "التعليمات الصارمة والدائمة لرجال الشرطة هي ضبط النفس إلى أقصى درجة.. لكن في المقابل على الطرف الآخر التوقف عن مهاجمة الشرطة"، داعيا كل القوى الثورية إلى "إدانة العنف والتأكيد على سلمية الثورة.. فإلقاء المولوتوف والحجارة ليست من أعمال الاحتجاج السلمي".
و قام رئيس الحكومة، هشام قنديل، ووزير الداخلية، أحمد جمال الدين، مساء أمس بتفقد منطقة المواجهات بميدان سيمون بوليفار.
واندلعت تلك المواجهات في 19 من الشهر الجاري خلال مشاركة متظاهرين في إحياء الذكرى الأولى لمقتل العشرات في مواجهات وقعت نوفمبر/تشرين الثاني 2011 بين محتجين على الحكم العسكري الذي كان قائما وقتها وبين الشرطة، فيما عُرف إعلاميا باسم "أحداث محمد محمود"، نسبة إلى الشارع المتفرع من ميدان التحرير الذي وقعت فيه.
في المقابل حرص المعتصمون ضد الإعلان الدستوري الجديد والذين انضموا للميدان منذ مساء الجمعة على الابتعاد عن الاشتباكات، مستمرين في اعتصامهم الهادف إلى إسقاط الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي الخميس الماضي، وينص على إعادة محاكمة قتلة الثوار، وتخصيص معاشات استثنائية لمصابي الثورة، وتحصين قرارات الرئيس التي يتخذها حتى انتخاب برلمان جديد وإنجاز الدستور من الطعن والإلغاء، وتحصين الجمعية التأسيسية للدستور ومجلس الشورى (الغرفة الثانية من البرلمان) من الحل.