24 ديسمبر 2020•تحديث: 24 ديسمبر 2020
الأناضول
أعلن السياسي المصري المعارض أحمد الطنطاوي، الخميس، عزمه إنشاء حزب جديد سيكشف عن تفاصيله خلال ساعات.
وتأتي الخطوة التي أعلنها الطنطاوي (41 عاما) في مقطع فيديو نشره عبر حسابه على "فيسبوك"، بعد نحو أسبوعين على خسارته مقعده البرلماني، وسط اتهامات بحدوث تزوير، وتعاطف واسع معه.
وقال الطنطاوي إنه تشاور حول المستقبل بعد خسارته مقعده في انتخابات مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان).
وأوضح أنه "من ضمن النقاشات مقترح إنشاء حزب جديد"، مشيرا أن النقاشات رأت أن هذه الخطوة هي "الأنسب لهذا الوطن تحت سقف الدستور والقانون".
وأعرب عن أمله في تأسيس حزب يكون إضافة نوعية، ويمارس من خلاله أبناء الشعب عملا سياسيا شرعيا قانونيا للانتقال للمستقبل.
وأشار إلى أنه يأمل في إنشاء حزب عصري، لا يسأل من يدخل عن انتماءاته وأن يسع الجميع، لافتا إلى أن بلاده بها أكثر من 100 حزب.
وحول إمكانية رفضه من جانب السلطات، أوضح أنه ليس بصدد إحراج السلطة.
وأكد أنه سيعلن تفاصيل أكثر في الساعات المقبلة، طالبا أن يشاركه المتفقون معه وأنه يعذره المختلفون.
ووفق القانون في مصر، فإن أي حزب يتقدم للجنة الأحزاب السياسية للحصول على منحه ترخيصا، ينبغي ألا ينطوي على الإضرار بالأمن القومي المصري أو وحدته وألا يشمل برنامجه أي تميز على أساس ديني أو طبقي أو فئوي أو يتبع جهات خارجية.
كما يتطلب الأمر إخطار لجنة الأحزاب بطلب التأسيس كتابة، مصحوبا بتوقيع 5 آلاف عضو من أعضائه المؤسسين مصدقا رسميا على توقيعاتهم، ومرفقا بمستندات ولوائح وبيان أسماء الأعضاء وأمواله.
والطنطاوي صحفي وسياسي، اشتهر بمعارضته للنظام تحت قبة البرلمان المنتهية ولايته (2015 - 2020)، وقاد تحركات قوية لرفض نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر من مصر إلى السعودية.
وأثارت خسارته مقعده البرلماني، في وقت سابق من الشهر الجاري، انتقادات واسعة بين سياسيين وصحفيين معارضين؛ إذ اعتبره البعض ضحية لمواقفه السياسية ولـ"تحالف الفساد والاستبداد".
وبينما تنفي لجنة الانتخابات أي شبهة بتزوير الانتخابات، تعاطف الكثير من المغردين عبر "تويتر" مع الطنطاوي، ونشروا عشرات من المقاطع المصورة له في البرلمان وقنوات فضائية، يبدي فيها انحيازه الواضح للقضايا الوطنية وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
ودأب الطنطاوي، خلال السنوات الخمس الماضية، على انتقاد سياسات النظام السياسي، لا سيما فرض القيود على الحريات العامة وتوقيف معارضين وسياسيين وصحفيين.
ولا يزال المقطع المصور، الذي نشره الطنطاوي لكلمته أثناء تصويت مجلس النواب على التعديلات الدستورية في أبريل/نيسان 2019، هو الأقوى له، إذ حظى بأكثر من مليون مشاهدة وعشرات آلاف المشاركات.
وتعقيبا عن تعديل دستوري منح رئيس البلاد صلاحيات واسعة، قال الطنطاوي آنذاك: "أنا لا أحب الرئيس (يقصد عبد الفتاح السيسي) ولا أثق في أدائه ولست راضيا عنه.. هذا حقي".