Wassim Samih Seifeddine
03 سبتمبر 2026•تحديث: 03 سبتمبر 2026
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
المصدر قال إن الأسرى بينهم سوريان وستسلمهم إسرائيل للصليب الأحمر الساعة 11 الجمعة
- في وقت سابق من اليوم تسلمت بيروت من إسرائيل أسيرا واحدا فقط عبر الصليب الأحمر
قال مصدر رسمي لبناني، الخميس، إن إسرائيل طلبت تأجيل تسليم الأسرى الأربعة الإضافيين إلى الجمعة، مبينا أن بينهم سوريين اثنين.
وفي وقت سابق من اليوم الخميس تسلمت بيروت من إسرائيل أسيرا لبنانيا واحدا عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومصدر عسكري لبناني رفيع في تصريح للأناضول.
وفي تصريحات للأناضول، أوضح المصدر الرسمي أنه كان من المفترض أن يتسلم الصليب الأحمر من الجانب الإسرائيلي مساء الخميس 4 أسرى إضافيين قبل تسليمهم للجيش اللبناني.
واستدرك قائلا: "لكن تل أبيب طلبت تأجيل التسليم إلى (غد) الجمعة".
وأضاف: "الأسرى الأربعة بينهم سوريان وستسلمهم إسرائيل للصليب الأحمر عند معبر الناقورة الساعة 11 الجمعة (9:00 تغ)، تمهيدا لنقلهم إلى الجيش وفحصهم طبيا وتسليمهم لذويهم".
وأشار إلى أن "الأسرى الأربعة الذين سيطلقون غدا الجمعة لم تُدرَج أسماؤهم ضمن اللائحة التي وزعتها هيئة الأسرى سابقاً".
وفي وقت سابق الخميس، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان، قرار إطلاق سراح 5 لبنانيين، فيما قالت بيروت إنها تسلمت أسيرا واحدا فقط عبر الصليب الأحمر.
ويتناقض حديث مكتب نتنياهو بشأن جنسيات المشمولين بالإفراج مع ما أعلنه المصدر اللبناني، فبينما قال الأول إن الخمسة لبنانيون، ذكر الثاني أن بينهم سوريين اثنين.
وأضاف مكتب نتنياهو أن رئيس الوزراء أوعز بـ"تسريع عملية تحديد مكان رفات قادة الجالية اليهودية في لبنان وإعادتها"، مشيرا إلى تنفيذ عمليات ميدانية في لبنان وإسرائيل خلال الأشهر الأخيرة.
وأضاف المكتب أن قرار الإفراج عن المعتقلين الخمسة جاء بعد اتضاح أنهم "ليسوا أعضاء في أي منظمة إرهابية"، وفق تعبيره.
وأوضح أنهم اعتقلوا في مناطق يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان.
وربط المكتب القرار بجهود البحث عن رفات قادة في الجالية اليهودية قتلوا في لبنان منتصف ثمانينات القرن الماضي، خلال الحرب الأهلية.
وأفادت هيئة البث العبرية (رسمية) بأن إسرائيل أفرجت عن مالك كمال رازي، الذي وصفته بأنه ناشط في "حزب الله"، بعد اعتقاله في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 ببلدة عين عطا جنوبي لبنان.
وأضافت أن رازي جرى تسليمه إلى الصليب الأحمر عند معبر الناقورة، ومنه إلى الجيش اللبناني لإخضاعه لفحوص طبية.
ويتناقض حديث هيئة البث عن أن رازي "ناشط في حزب الله" أيضا مع بيان مكتب نتنياهو، الذي قال إن الخمسة "ليسوا أعضاء في أي منظمة".
بدورها، قالت القناة "12" العبرية إن إسرائيل تعتزم الإفراج عن 5 أسرى لبنانيين بالتنسيق مع الولايات المتحدة وفي إطار المحادثات الجارية مع بيروت.
وفي بيان لاحق الخميس، لم تتطرق كتلة "الوفاء للمقاومة" النيابية التابعة لـ"حزب الله" مباشرة إلى الإفراج، لكنها جددت رفضها اتفاق الإطار مع إسرائيل الذي تجرى في إطاره هذه الإفراجات، معتبرة أنه بات "غطاء" لاستمرار الهجمات الإسرائيلية على جنوبي لبنان.
واتهمت الكتلة السلطة اللبنانية باتباع "خيار تنازلي" في الاتفاق، داعية إياها إلى التخلي عن نهج قالت إنه "يكرس الاحتلال ويعمق الأزمة الداخلية".
فيما تؤكد الحكومة اللبنانية أن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، التي أسفرت عن هذا الاتفاق، هي السبيل الوحيد لاستعادة سيادة لبنان على أراضيه، داعية تل أبيب إلى تطبيق الاتفاق بشكل كامل.
وتزامن تسليم الأسير مع استمرار التوغلات والاعتقالات الإسرائيلية جنوبي لبنان، إذ اختطفت قوة إسرائيلية، صباح الخميس، 3 لبنانيين من بلدة حلتا في قضاء حاصبيا، وفق مختارها ومصدر محلي للأناضول.
ولا يتوافر إحصاء رسمي لعدد الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، لكن الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين نشرت، في 26 أغسطس/ آب الماضي، قائمة تضم 36 لبنانيا، بينهم مدنيون ومزارعون وصيادون ومتطوعون ومقاتلون.
وبحسب الجمعية، اعتقلت القوات الإسرائيلية بعضهم خلال المواجهات، فيما اختطفت آخرين من منازلهم أو أثناء عملهم في أراضيهم أو الصيد.
ومنذ 2 مارس/ آذار، يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و350 شخصا وإصابة 12 ألفا و307 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
وتواصل تل أبيب عدوانها رغم توقيع لبنان وإسرائيل "اتفاقا إطاريا" ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة.