الدول العربية, فلسطين

مسؤول فلسطيني: قرارات "الكابينت" خطيرة وتتجاوز القانون الدولي

مسؤول التوثيق بهيئة مقاومة الجدار والاستيطان أمير داوود أكد للأناضول أن القرارات بشأن الضفة هي "تنصل" من اتفاق الخليل..

Aysar Alais  | 09.02.2026 - محدث : 09.02.2026
مسؤول فلسطيني: قرارات "الكابينت" خطيرة وتتجاوز القانون الدولي

Ramallah

أيسر العيس/ الأناضول

اعتبر مسؤول فلسطيني، الاثنين، أن قرارات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) بشأن الضفة الغربية "خطيرة وتتجاوز القانون الدولي والقوانين السارية قبل الاحتلال الإسرائيلي للضفة".

وقال مسؤول التوثيق بهيئة مقاومة الجدار والاستيطان أمير داوود، في حديث للأناضول، إن قرارات الكابينيت "خطيرة وتمنح إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية، طابعا قانونيا يغير الطبيعة الجوهرية للأرض الفلسطينية".

وأضاف أن "القرارات تتعلق بتمكين المستوطنين الإسرائيليين من شراء عقارات في الضفة الغربية، في تجاوز للقانون الدولي وللقوانين السارية، التي كانت موجودة قبل الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية عام 1967، كما أنها إعلان إسرائيلي بالتنصل من اتفاق الخليل عام 1997".

والأحد، أقر "الكابينت"، قرارات جديدة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة بغية تعزيز السيطرة عليها.

وقالت هيئة البث العبرية، إن القرارات، التي دفع بها وزيرا الدفاع يسرائيل كاتس والمالية بتسلئيل سموتريتش، تضمنت إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة الغربية.

كما تضمنت القرارات رفع السرّية عن سجلات الأراضي، ونقل صلاحيات ترخيص البناء في التجمع الاستيطاني بمدينة الخليل من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.

وحسب موقع "يديعوت أحرونوت"، ستُحدث القرارات تغييرات عميقة في آليات تسجيل وشراء الأراضي بالضفة، بما يسمح بالكشف العلني عن أسماء مالكيها وتمكين مشترين إسرائيليين من التواصل المباشر معهم، ما يسهل عمليات شراء وتوسيع الاستيطان في أنحاء الضفة الغربية.

وشدد مسؤول التوثيق بهيئة مقاومة الجدار والاستيطان أمير داوود، على أن القرارات الإسرائيلية محاولة لتغيير منهجي في الطبيعة الجغرافية للأرض الفلسطينية، من خلال عناوين وإجراءات رسمية.

وأشار إلى أن إسرائيل تعمل منذ سنوات على سحب صلاحيات السلطة الفلسطينية من عدة مواقع بالضفة، مثل مواقع أثرية في بيت لحم والخليل (جنوبي الضفة) في عدوان صريح على السيادة الفلسطينية.

وبموجب "اتفاق الخليل" الموقع عام 1997 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، قسمت مدينة الخليل إلى منطقتين H1 وH2، وبموجبه تخضع H1، التي تشكل معظم مساحة المدينة، لإدارة السلطة الفلسطينية، بينما تبقى H2، التي تضم البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي، تحت السيطرة الإسرائيلية.

وفي السياق، أوضح داوود أنه منذ بدء حرب الإبادة على غزة في 8 أكتوبر 2023، "ارتفعت وتيرة الاعتداءات والبناء الاستيطاني إلى الذروة، وباتت إسرائيل تسابق الزمن لفرض وقائع جديدة في الأرض الفلسطينية".

وأضاف: "نحن نتحدث عن أكثر من 10 آلاف اعتداء نفذها المستوطنون، أدت لاستشهاد 36 مواطنًا، وهو ما يعبر عن حجم تمكين المستوطنين منذ بدء الحرب".

وأشار إلى بناء أكثر من 150 بؤرة استيطانية جديدة خلال حرب الإبادة، "ما يعني منح المستوطنين كافة الامتيازات في الضفة".

وتابع أنه خلال السنوات الثلاث الماضية، درست الحكومة الإسرائيلية حوالي 50 ألف مخطط استيطاني بالضفة، عدا عن مصادرة 60 ألف دونم (الدونم يعادل ألف متر مربع) خلال الحرب.

وشدد داوود في حديثه على أهمية "صمود الفلسطينيين في الأرض، ومجابهة مخططات إسرائيل بكل الأدوات الممكنة"، مجدّدًا دعوة المجتمع الدولي "لوقف جرائم إسرائيل ولجم إجراءاتها على الأرض".

وبحسب "يديعوت أحرونوت"، شملت القرارات توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق مصنفة "أ" و"ب"، بذريعة مخالفات تتعلق بالبناء غير المرخص، وقضايا المياه، والإضرار بالمواقع الأثرية والبيئية، ما يتيح تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية.

وبموجب اتفاق أوسلو الموقع عام 1993، تخضع المنطقة "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، فيما تقع المنطقة "ج" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.