مزارعو غزة يطالبون بتسويق منتجاتهم الزراعية بأسواق الضفة
جاء ذلك خلال وقفة نظّمها مزارعون، أمام مقر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" بمدينة غزة.
17 أكتوبر 2019•تحديث: 17 أكتوبر 2019
Gazze
غزة/ نور أبو عيشة/ الأناضول-
طالب مزارعون فلسطينيون في قطاع غزة، الخميس، هيئة الأمم المتحدة، بالضغط على إسرائيل، للسماح بتسويق منتجاتهم الزراعية في الأسواق المحلية بالضفة الغربية.
جاء ذلك خلال وقفة نظّمها مزارعون، أمام مقر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" بمدينة غزة.
ورفع المزارعون خلال الوقفة لافتات تُندد بالحصار والإغلاق الإسرائيلي، وتدعو إلى تدخل عاجل من قبل المؤسسات الدولية والمحلية المعنية بحقوق المزارعين للسماح بتسويق منتجاتهم.
وقال مدير الجمعية التعاونية الزراعية، محمد غبن، لوكالة "الأناضول"، إن هذه الوقفة تأتي لتسليط الضوء على معاناة التجار القاسية جرّاء استمرار الحصار، وللمطالبة بالسماح بتسويق منتجاتهم في أسواق الضفة.
وتابع:" إسرائيل تمنع تسويق المنتجات في السوق المحلي الفلسطيني (أي سوق الضفة)، كما أنها تمنع تسويق المنتجات في أسواقها إذ أن بضائعها تسوق في أسواقنا ونحن ممنوعون من ذلك".
وأشار إلى أن أكثر من 15 ألف طن من الخضروات كالبطاطس والخيار والطماطم، مكدّسة حاليا داخل الثلاجات، كونها فائض عن حاجة سوق غزة لها.
واستكمل قائلاً:" خلال الشهر القادم، سيتم قطاف دفعات جديدة من هذه الخضروات، واذا استمر الحال على ما هو عليه، سيتكبد المزارع خسائر فادحة جدا".
وبيّن أن تردي الأوضاع الاقتصادية بغزة، تحول دون مقدرة المواطنين على شراء الخضروات الفائضة، ما يؤدي إلى تلفها في حال لم يتم تسويقها في أسواق الضفة.
من جانب آخر، فإن المزارع في حال خسارته يضطر لتسريح العاملين داخل مزرعته، ما يؤدي إلى زيادة في أعداد العاطلين عن العمل، وحالات الفقر، حسب قوله.
بدوره، قال المزارع سعيد العطار، خلال حديث مع وكالة "الأناضول":" نقف هنا اليوم لمطالبة المؤسسات الأممية بضرورة الضغط على الاحتلال لرفع الحصار عنا".
وقال إن أحوال المزارعين في ظل التضييق الإسرائيلي "بائسة"، لافتا إلى أن بعضهم بات ملاحقا قضائيا على خلفية "ذمم مالية".
وأوضح أنه بات "غير قادر على توفير الحياة الكريمة لعائلته في ظل تكدّس منتجاته الزراعية، وتراكم الديون عليه".
وأضاف العطار:" اذا لم تسوّق منتجاتنا لن نستطيع تسديد الديون التي تراكمت علينا، وبالتالي من المرجح أن يتم الزج بنا داخل السجون على خلفية الذمم المالية".
ويبيع العطار حوالي 18 كيلو جرام من البطاطس بحوالي 15 شيكلا (أي بمقدار 4 دولارات)، بعد أن كان يبيعه بضعف هذا السعر سابقا، كما يقول.
وتفرض إسرائيل منذ نحو 13 عاما حصارا مشددا على غزة، ما أدى إلى زيادة كبيرة في نسب الفقر والبطالة في القطاع المكتظ بالسكان.
ونهاية الشهر الماضي، قالت اللجنة الشعبية لرفع الحصار عن غزة، في بيان لها، إن 85% من سكان القطاع يعيشون تحت خط الفقر بسبب الحصار الإسرائيلي.