12 مايو 2021•تحديث: 12 مايو 2021
الجزائر/ حسان جبريل/ الأناضول
دعا عبد القادر بن قرينة، المرشح السابق لانتخابات الرئاسة الجزائرية عام 2019، رئيس حركة البناء الوطني (إسلامية)، الأربعاء، جميع الفصائل الفلسطينية إلى "الوحدة من أجل دحر العدو الصهيوني (إسرائيل)".
جاء ذلك خلال وقفة تضامنية مع المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة وقطاع غزة، نظمتها الحركة في الجزائر العاصمة.
ومنذ الإثنين، استشهد 56 فلسطينيا، بينهم 14 طفلا و5 سيدات ورجل مسن، وأصيب أكثر من 900 بجروح؛ جراء غارات إسرائيلية "وحشية" متواصلة على غزة، إضافة إلى مواجهات بالضفة الغربية والقدس، وفق مصادر فلسطينية رسمية.
ومخاطبا الفلسطينيين، قال "بن قرينة": "لا نصر ولا دحر للاحتلال إلا في وحدتكم".
ومنذ يونيو 2007، يسود الضفة الغربية وقطاع غزة انقسام سياسي؛ بسبب خلافات حادة بين حركتي "حماس" و"فتح" بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وكشف رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، في مقابلة مع الأناضول الأربعاء، عن "حوار مع الفصائل سيبدأ قريبا (...) لبحث آليات إنهاء الانقسام، وممكن التوافق على حكومة وحدة".
وشدد "بن قرينة" على أن الجزائريين يلتحمون رافعين شعارهم الدائم: "نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة، وهي لم تكن في يوم من الأيام ظالمة".
وأضاف: "فلسطين وصية الشهداء.. استقلال الجزائر لن يكتمل إلا بتحرير فلسطين".
وتابع: "شعب فلسطين معتدى عليه من كيان صهيوني غاصب مدعم من قوى الاستكبار العالمي، واليوم للأسف صار مدعما من طرف أشقاء (لم يسمهم) تآمروا على القضية".
ويبدو أنه يقصد الدول العربية التي تمتلك علاقات رسمية معلنة مع إسرائيل، وهي: مصر والأردن والإمارات والبحرين والسودان والمغرب.
وقال السفير الفلسطيني في الجزائر، أمين مقبول، للأناضول، إن الجماهير العربية لم تتزعزع يوما حتى في الدول العربية التي قامت بالتطبيع، وهي ترفض السياسات المخزية والمعيبة.
وأردف: "بقي على الأنظمة العربية أن تقوم بتعديل مواقفها وتغيير سياساتها الخنوعة والمستسلمة في كثير من الأحيان للإدارة الأمريكية والضغوط الصهيونية".
وقال يحي صاري، عضو جمعية العلماء المسلمين الجزائريين (أكبر تجمع لعلماء الدين) للأناضول، إن هذه الوقفات التضامنية لها أهمية بالغة لإبراز ورفع صوت فلسطين ليعلم الكيان الصهيوني أن الشعب الفلسطيني ليس وحيدا في معركته.
وتفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية كافة، جراء اعتداءات "وحشية" ترتكبها الشرطة ومستوطنون إسرائيليون، منذ بداية شهر رمضان المبارك، 13 أبريل/ نيسان الماضي، في القدس، وخاصة منطقة "باب العمود" والمسجد الأقصى ومحيطه، وحي "الشيخ جراح"، حيث تريد إسرائيل طرد عائلات فلسطينية من منازلها.
ويشكو الفلسطينيون من عمليات إسرائيلية مكثفة ومستمرة لطمس هوية القدس و"تهويدها"، حيث تزعم إسرائيل أن المدينة، بشطريها الغربي والشرقي، "عاصمة موحدة وأبدية لها".
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967، ولا بضمها إليها في 1981.