???? ??? ?????
02 يونيو 2016•تحديث: 02 يونيو 2016
المنيا(مصر)/ جمال عبد المعز/ الأناضول-
قضت محكمة مصرية، اليوم الخميس، بمعاقبة 187 معارضًا بالسجن المؤبد(25 عامًا)، على خلفية إدانتهم باتهامات أحدها يتعلق بـ"اقتحام" منشأة شرطية في محافظة المنيا، وسط البلاد، وفق مصدر قانوني.
وفي تصريحات للأناضول، قال خالد الكومي، محامي المتهمين، إن المحكمة العسكرية بأسيوط(جنوب)، قضت اليوم بمعاقبة 187 معارضاً بينهم 3 حضوريًا، في أحداث تتعلق باقتحام مقار حكومية بينها قسم شرطة "مغاغة" شمالي محافظة المنيا، إبان الأحداث التي تلت فض اعتصامي أنصار محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد، في ميداني "رابعة العدوية" و"النهضة" بالقاهرة الكبرى في 14 أغسطس/آب 2013.
وأوضح الكومي أن "الأحكام الصادرة، اليوم، أولية كون التقاضي أمام المحاكم العسكرية، في مصر يتم على درجتين".
وكانت المحكمة العسكرية بأسيوط (جنوب)، نظرت محاكمة المتهمين على مدار 7 جلسات سابقة استمعت خلالها إلى أقوال المتهمين الحضور والشهود وطالعت الأحراز (أدلة الاتهام) المرفقة بأوراق القضية ومرافعة الدفاع الذي قدم حافظة مستندات تنفي اشتراك المتهمين في الوقائع الواردة في أمر الإحالة، وفق الكومي.
وفي مارس/آذار 2015، أحالت النيابة العامة المتهمين في هذه القضية إلى القضاء العسكري، وشملت الاتهامات الموجهة لهم في قرار الإحالة "اقتحام منشأة شرطية"، و"تخريب منشآت عامة"، و"التحريض على العنف والتظاهر"، و"الانتماء إلى جماعة محظورة أُسست على خلاف أحكام القانون"(يقصدون جماعة الإخوان المسلمين).
وكانت قوات الجيش والشرطة فضّت بالقوة اعتصامي أنصار مرسي في ميداني رابعة والنهضة بالقاهرة الكبرى في 14 أغسطس/آب 2013؛ ما أدى إلى مقتل المئات من المعتصمين.
وإثر ذلك خرجت في أنحاء مصر مظاهرات غاضبة، قامت السلطات، في أوقات لاحقة، بالقبض على الكثير من أعضاء وقيادات جماعة الإخوان ومواطنين رافضين للإطاحة بمرسي، حيث خضعوا لمحاكمات بتهمم تتعلق بـ"ارتكاب أعمال عنف والتظاهر بدون تصريح".
لكن "جماعة الإخوان" تؤكد أن احتجاجاتها سلمية على ما تعتبره "انقلابًا" على مرسي، وتقول إن المحاكمات التي يتعرض لها كوادرها وأنصارها هي "محاكمات سياسية تهدف إلى إيقاف احتجاجاتهم".
بينما تقول السلطات المصرية الحالية إن القضاء في البلاد "نزيه ومستقل".
يشار إلى أنه في أكتوبر/ تشرين الأول 2014، أصدر الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، قرارًا بقانون يعتبر المنشآت العامة في حكم المنشآت العسكرية، والاعتداء عليها يستوجب إحالة المدنيين إلى النيابة العسكرية.
وآنذاك، قالت الرئاسة المصرية، في بيان، إن "هذا القانون يأتي فى إطار الحرص على تأمين المواطنين وضمان إمدادهم بالخدمات الحيوية والحفاظ على مقدّرات الدولة ومؤسساتها وممتلكاتها العامة"، غير أن منظمات حقوقية مصرية غير حكومية انتقدت هذا القانون، واعتبرت أنه "يفاقم من أزمة منظومة العدالة التي تشهدها البلاد".
وتمثّل محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية أحد المخاوف لدى منظمات حقوقية محلية ودولية؛ خشية عدم تمتع المتهمين بحقوقهم القانونية والقضائية، ولا يزال الموضوع محل جدل في الأوساط السياسية المصرية، كما كان رفض محاكمة المدنيين عسكريا ضمن المطالب الثورية التي نادى بها متظاهرون مصريون عقب ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.