Hussein Mahmoud Ragab Elkabany
16 يناير 2017•تحديث: 16 يناير 2017
القاهرة / حسين القباني، سيد فتحي، عمر ثابت / الأناضول
تحول مقر قضائي بارز، غربي العاصمة المصرية، القاهرة، اليوم الإثنين، إلى ثكنة أمنية قبيل حكم "نهائي وفارق" تنطق به إحدى المحاكم، في اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، المعروفة إعلاميًا باسم "تيران وصنافير".
الحشود الأمنية، اعتبرها دبلوماسي مصري سابق معني بالقضية في تصريحات للأناضول "غير مبررة" قبيل دعوات لحضور جلسة النطق بالحكم، فيما قال مصدر أمني مسؤول للأناضول إنها "حالة استنفار للسيطرة على أي أمر طارئ".
وتصدر دائرة الفحص بالمحكمة الإدارية العليا (أعلى جهة للطعون الإدارية وأحكامها نهائية) بمجلس الدولة، اليوم حكمها في طعن قدمته هيئة قضايا الدولة (ممثلة الحكومة) على حكم أصدره القضاء الإداري، في يونيو/حزيران الماضي، ببطلان اتفاقية "تيران وصنافير" الموقعة بين البلدين في أبريل/نيسان الماضي.
ووفق مراسل الأناضول، شهد محيط مجلس الدولة (حيث تنعقد المحاكمة) إجراءات أمنية مكثفة ما بين تواجد مدرعات شرطية، واجراءات تفتيش دقيقة قبيل دخول المجلس وسط انتشار لعدد من الأفراد العمليات الخاصة وتأهب أمني يتقدمه رتب شرطية عالية المستوى، دون أن يكون هناك تواجد شعبي بعد.
وخرجت دعوات منذ أيام عبر موقعي التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر"، ومن معارضين بينهم يساريون وإسلاميون للتواجد الشعبي، أثناء النطق بالحكم.
من جانبه، قال السفير السابق، معصوم مرزوق، أحد مقيمي دعوى بطلان الاتفاقية للأناضول، إن ما يحدث "إجراءات أمنية غير مبررة ولا داعي لهذه الحشود، وسبق لعدد كبير من الجمهور المصري أن حضر جلسات سابقة وكان أكثر انضباطا وحفاظا على الأمن".
بدوره، قال مصدر أمنى مسؤول للأناضول، مفضلاً عدم ذكر اسمه كونه غير مخول له الحديث لوسائل الإعلام، إن "التعزيزات الأمنية الكبيرة في محيط مجلس الدولة والدفع بأعداد كبيرة من الضباط والأفراد والعربات المدرعة حالة استنفار عالية للسيطرة على أى أمر طارئ (لم يحدده)".
وأضاف: "لن يتم استباق الأحداث وسوف تتعامل الأجهزة الأمنية وفقا للقانون مع أى خروج عليه"، لافتا إلى أنه "لن يُسمح بأى أعمال شغب ولا أى مظهر من مظاهر العنف".
وشهدت مصر مظاهرات يومي 15 و25 أبريل/نيسان الماضي؛ احتجاجًا على الاتفاقية، وفضّت الداخلية مظاهرة ثانية رافضة لها، نهاية شهر الماضي، وألقت القبض على عدد من المشاركين فيها.
وتدافع الحكومة المصرية عن الاتفاقية بالقول إن "الجزيرتين تتبعان السعودية وخضعت للإدارة المصرية 1950بعد اتفاق ثنائي" بين القاهرة والرياض؛ بغرض حمايتها لضعف القوات البحرية السعودية، آنذاك، وكذلك لتستخدمها مصر في حربها ضد إسرائيل.