Yemna Selmi
08 أبريل 2026•تحديث: 08 أبريل 2026
تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول
قضت محكمة تونسية، مساء الأربعاء، بتأييد حكم ابتدائي بالسجن 8 أشهر بحق النائب عن كتلة "الخط الوطني السيادي" أحمد السعيداني، بتهمة "الإساءة للغير عبر شبكة الاتصالات"، وفق إعلام محلي.
وأفاد راديو "موزاييك" (خاص)، بأن "الدائرة الجناحية لدى محكمة الاستئناف بتونس قضت، مساء اليوم الأربعاء، بإقرار الحكم الابتدائي القاضي بسجن عضو مجلس النواب (البرلمان) أحمد السعيداني، مدة 8 أشهر بتهمة الإساءة للغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات".
وفي 19 فبراير/ شباط الماضي، قضت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية، بسجن السعيداني، 8 أشهر بتهمة "الإساءة إلى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات"، إثر استنطاقه وسماع مرافعات محامييه.
وأوقفت السلطات الأمنية، السعيداني، في 4 فبراير، بولاية بنزرت (شمال)، بأمر قضائي، قبل التحفظ عليه لدى الفرقة المختصة بمكافحة الجرائم الإلكترونية بالعوينة في الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية.
وأفادت وسائل إعلام محلية حينها، بأن القضاء أصدر أمرا بحبس السعيداني، وإحالته إلى المحاكمة بتهم تتعلق بـ"الإساءة إلى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات".
وفي السادس من الشهر نفسه، طالب مجلس النواب، باحترام الضمانات الدستورية المكفولة لأعضائه في أي متابعات قضائية.
ويُعرف النائب السعيداني، المنتمي لكتلة "الخط الوطني السيادي" (تضم 15 نائبا من مجموع 161) بانتقاداته المستمرة لسياسات السلطة الحالية والرئيس قيس سعيد.
والسعيداني، ينشر باستمرار تدوينات ومقاطع فيديو عبر حسابه على فيسبوك، ينتقد فيها سياسات سلطات بلاده وتصريحات سعيد.
وكانت آخر تدوينات نشرها النائب سعيداني، قبل توقيفه، تضمنت انتقادات للزيارات التي أداها الرئيس سعيد، لعدد من المناطق المتضررة من الفيضانات التي شهدتها عدة ولايات في يناير/كانون الثاني الماضي.
يُشار إلى أن الرئيس سعيد، حمّل في 21 يناير/ كانون الثاني الماضي، "الفساد" مسؤولية الفيضانات، داعيا إلى محاسبة المسؤولين.
وتعيش تونس أزمة سياسية حادة منذ 25 يوليو/ تموز 2021، حين فرض الرئيس سعيد، إجراءات استثنائية شملت حل البرلمان السابق وتغيير الدستور، وهي خطوات تعتبرها المعارضة "انقلابا على الدستور"، بينما يراها أنصار الرئيس "تصحيحا للمسار".
أما سعيد، فيقول إن إجراءاته "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة" مشددا في أكثر من مناسبة على عدم المساس بالحريات والحقوق.