Muhammad Mahmoud Abdu Elsayed
02 أكتوبر 2016•تحديث: 03 أكتوبر 2016
القاهرة/ربيع السكري/الأناضول
قرر مجلس نقابة المحامين المصرية، مساء السبت، إمهال الحكومة، أسبوعًا قبل التصعيد ضد قانون ضريبي تسبب في زيادة مصروفات التقاضي، وأسعار وسلع وخدمات أخرى، وطبقته السلطات مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
ومطلع سبتمبر/ أيلول الماضي، صادق الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، على قانون ضريبة القيمة المضافة الذي دخل حيّز التنفيذ، أمس السبت.
وعقده مجلس النقابة، اجتماعًا برئاسة النقيب، سامح عاشور، السبت مع النقابات الفرعية؛ لمناقشة أثار القانون المذكور على أعضاء النقابة، وذلك بنادي المحامين في مدينة المعادي (جنوبي القاهرة)، وفق بيان تلقت الأناضول نسخة منه.
وعقب الاجتماع، أعلن المجلس، أنه في حالة انعقاد دائم لمتابعة أزمة القانون الضريبي، لحين انتهائها.
وأسفر الاجتماع عن تكليف مجلس النقابة بالتعقب الدستوري للقانون، وهو ما تم اليوم بإقامة دعوى أمام مجلس الدولة (هيئة قضائية تختص بالفصل في المنازعات الإدارية بين الأفراد والجهات الحاكمة في الدولة)، وفق البيان.
وقرر المجلس، تعليق أي خطوات تصعيدية حتى يوم الجمعة المقبل 7 أكتوبر؛ لانتظار نتائج المفاوضات التي تجرى بين النقابة ممثلة في نقيب المحامين، ووزارة المالية ومصلحة الضرائب (حكومية).
وذكر البيان أنه "في حال فشل التفاوض، يفوض مجلس النقابة العامة نقيبًا وأعضاءً في اتخاذ كافة الإجراءات التصعيدية التي اقترحت خلال اجتماع اليوم، وتحديد مواعيد تفعيلها"، مشددًا "ولا سقف للتصعيد".
ودعا المجلس، النقابات الفرعية التابعة له، إلى عقد ندوات مفتوحة يدعى لها المهنيون والفلاحون والعمال؛ لتوعيتهم بخطورة القانون وأثاره السلبية عليهم حتى إلغاءه، بحسب نص البيان.
وكشف مصدر بنقابة المحامين، على دراية بوقائع اجتماع اليوم، أن "المجلس سيطعن على كافة نصوص قانون القيمة المضافة كاملة، وليس فيما يتعلق بزيادة مصروفات التقاضي فقط".
وأوضح المصدر للأناضول، مفضلاً عدم ذكر اسمه لأسباب شخصية، أنه "في حالة عدم التراجع عن تطبيق القانون، سيصعد المجلس عبر دعوته أعضاء النقابة، إلى التظاهر، ووقف العمل بالمحاكم"، مستبعدًا في الوقت ذاته امتثال كل المحامين في مصر لتلك الدعوات والقرارات المرتقبة.
وتوقع المصدر أن يتم العمل بالقانون حتى "ولو تظاهر المحامون كل يوم ضده"، بحسب تعبيره.
والسبت، نظم محامون، احتجاجات بالقاهرة ومدن أخرى ضد القانون الضريبي الجديد.
ويلزم القانون المذكور أي مواطن يرفع دعوى قضائية، بدفع ضريبة ضمن أتعاب المحاماة، على أن يقوم المحامي بتوريدها للدولة.
وبحسب محامين فإن "امتناع المواطنين أصحاب الدعاوى عن دفع الضريبة، فإن المحامين ملزمين بدفعها للدولة من مواردهم الخاصة وهو ما يشكل أعباءً مالية عليهم، فضلًا أنه (القانون الجديد) يشجع المواطنين على الابتعاد عن مسار العدالة، واللجوء للحصول على حقوقهم بطرق أخرى غير قانونية".
وسبق أن أصدرت نقابة المحامين بيانًا، الثلاثاء الماضي، جددت فيه رفضها للقانون "لمخالفته المعاير الفنية والعلمية والقانونية التي يطبق بها في مختلف دول العالم"، مطالبًا المحامين "بعدم تقديم أي بيانات تسجيلية قبل الرجوع للنقابة، وبعد انتهاء المشاورات مع وزارة المالية المعنية بتطبيق القانون".
ومن شأن تطبيق الضريبة الجديدة أن تزيد من أسعار السلع والخدمات في السوق المحلية، التي تعاني أصلًا من ارتفاع في نسب التضخم البالغة أكثر من 16% في أغسطس/آب الماضي على أساس سنوي، بحسب خبراء.
و"القيمة المضافة"، عبارة عن ضريبة مركبة تفرض على الفرق بين سعر تكلفة السلع والخدمات وسعر بيعها للمستهلك النهائي.
وتبلغ نسبة ضريبة القيمة المضافة 13%، وسط توقعات حكومية بإيرادات إضافية للخزينة العامة بنحو 20 مليار جنيه (2.25 مليار دولار) خلال العام المالي 2016/2017.