26 مارس 2018•تحديث: 26 مارس 2018
طرابلس/ وليد عبد الله/ الأناضول
دعا مبعوث الأمين العام للجامعة العربية لدى ليبيا صلاح الدين الجمالي، اليوم الإثنين، إلى الإسراع في عرض مسودة الدستور الليبي للاستفتاء، كي لا يكون هناك عائق أمام الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.
جاء ذلك في حديث لقناة "ليبيا الأحرار" (خاصة)، عقب الجدل الذي أثارته تصريحاته السابقة، قال فيه إن "طرح مسودة الدستور بوضعها الحالي للاستفتاء قد يزيد الأوضاع توترا".
وأشار، في حوار له مع جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية، أمس الأول، إلى "حاجة الدولة الليبية لسن دستور جديد يتلاءم مع متطلبات المرحلة".
وتعليقا على هذه التصريحات وما أثارته من جدل، أوضح الجمالي، أنه "أمر طبيعي في حال استقرت الدولة الليبية، حيث يمنحها حق تنقيح دستورها".
ووصف رئيس حزب العدالة والبناء، محمد صوان، التصريحات السابقة للجمالي، أنها "تجاوز للإعلان الدستوري المنظم لمسيرة الدولة"، حسب صفحة الحزب الرسمية على "فيسبوك"، أمس الأحد.
واعتبر صوان، أن تصريح الجمالي، يمثل "تجاوزا لنطاق مهمة المبعوث، وخرقا للأعراف الدبلوماسية".
ودعا إلى "عرض المشروع (مسودة الدستور) على الشعب، صاحب الحق الأصيل في ذلك بالإيجاز أو الرفض أو التعديل".
بدوره، كتب ضو المنصوري، عضو هيئة صياغة الدستور، على صفحته في "فيسبوك"، أمس الأول، أن "صلاح الدين الجمالي، ينضم إلى جوقة المتاجرين بإرادة الشعب (..) بقوله إن الليبيين في حاجة إلى دستور جديد".
واستنكر المنصوري، تصريحات الجمالي، قائلا "من سمح لك أن تكون بديلا عن الليبيين في تقرير مصيرهم وحقهم في الاستفتاء على مشروع الدستور بنعم أو لا؟"
يذكر أنه في نهاية يوليو/ تموز 2017، أقرت الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور (منتخبة من الشعب في 20 فبراير/ شباط 2014) المسودة النهائية لمشروع الدستور، خلال جلسة حضرها 44 عضوًا من أصل 60 عضوا، وصوت 43 منهم لصالح المسودة.
ومرارا، دعت الهيئة مجلس النواب، المنعقد في مدينة طبرق (شرق)، إلى سرعة إصدار قانون للاستفتاء الشعبي على المسودة، فيما أعربت المفوضية العليا للانتخابات عن جاهزيتها لتنظيم الاستفتاء.
وفي 15 أغسطس/ آب الماضي، كلف مجلس النواب، لجنته التشريعية بإعداد قانون الاستفتاء على مسودة الدستور، لكن هذا لم يحدث حتى الآن لأسباب غير معلومة، رغم إقبال ليبيا على انتخابات برلمانية ورئاسية مأمولة قبل نهاية العام الجاري.
وتلقى مسودة الدستور معارضة واسعة من نشطاء وسياسيين في شرقي ليبيا، إذ يرون أنها "لا تلبّي تطلعات الليبيين، وتكرّس المركزية".
فيما ترفضها مكونات ثقافية مثل قبيلة "التبو" التي انسحبت من جلسة التصويت، على اعتبار أن مسودة الدستور لا تعطي للأقليات الليبية حقوقها.
ويتصارع على النفوذ والشرعية والجيش طرفان في ليبيا، الأول حكومة "الوفاق" في طرابلس (غرب)، المسنودة بالمجلس الأعلى للدولة، والمعترف بها دوليًا، والثاني القوات التي يقودها خليفة حفتر، والمدعومة من مجلس النواب شرقي البلاد.