20 نوفمبر 2022•تحديث: 20 نوفمبر 2022
طرابلس/ محمد ارتيمة/ الأناضول
شارك مئات الطلاب الليبيين في وقفة احتجاجية أمام السفارة اليونانية بطرابلس الأحد، تنديدا برفض وزير خارجية اليونان نيكوس ديندياس النزول من طائرته بعد أن هبطت بمطار العاصمة الليبية.
وأفاد مراسل الأناضول بأن المظاهرة نظمتها اتحادات الطلاب في الجامعات الليبية، وردد المشاركون فيها هتافات منها: "ليبيا وحدة وطنية"، "ديندياس حليف مجرمي الحرب"، و"ليبيا لن تنحني".
والخميس، هبطت طائرة ديندياس في طرابلس، لكنه رفض النزول منها لتغادر إلى مدينة بنغازي (شرق) حيث التقى قائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر، ما ردت عليه حكومة الوحدة الوطنية الليبية باستدعاء السفير الليبي من أثينا للتشاور والقائم بالأعمال اليوناني لتوضيح ما حدث.
وقال محمد علي أحد المحتجين للأناضول: "تجمعنا اليوم من كل مناطق ليبيا عن طريق الاتحادات الطلابية لنقف في وجه كل من يحاول المساس بسيادة الدولة الليبية".
وأضاف: "نقف احتجاجا على السلوكيات غير اللائقة وغير الدبلوماسية التي تقوم بها اليونان تجاه الدولة الليبية وآخرها ما قام به وزير خارجية اليونان في طرابلس".
واعتبر أن رفض ديندياس النزول في مطار طرابلس "حركات مراهقة وصبيانية سياسية تدل على سطحية حكومة اليونان".
وحاولت الخارجية اليونانية تبرير ما فعله ديندياس بالقول إنه كان مقررا أن يلتقي رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي فقط، ثم قرر المغادرة حين وجد في المطار وزيرة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية نجلاء المنقوزش، معتبرة أنها خرقت اتفاقا بعدم الاجتماع معه.
وقال عبد المعز حفيظ وهو طالب في كلية القانون بمدينة الزاوية (غرب طرابلس) وأحد المحتجين: "جئنا برغبة واحدة وهي وحدة وسيادة الدولة الليبية التي يحاول البعض التعدي عليها بأي طريقة كانت".
وأضاف حفيظ للأناضول أن "التعديات التي تقوم بها الدولة اليونانية لا يرضى بها أحد، وما رأيناه من وزير خارجية اليونان هو فعل متغطرس".
والخميس، شدد رئيس حكومة الوحدة الليبية عبد الحميد الدبيبة على أن بلاده لن تسمح بتصرفات وزير الخارجية اليوناني تجاه بلاده وسيادتها.
وتشكك اليونان في شرعية حكومة الدبيبة المعترف بها من الأمم المتحدة، والتي تتصارع معها منذ مارس/ آذار الماضي حكومة برئاسة فتحي باشاغا كلفها مجلس النواب بطبرق (شرق).
وتبذل الأمم المتحدة جهودا متعثرة لتحقيق توافق حوا قاعدة دستورية لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية يأمل الليبيون أن تقود إلى نقل السلطة وإنهاء نزاعات مسلحة يعانى منها منذ سنوات بلدهم الغني بالنفط.