12 نوفمبر 2017•تحديث: 12 نوفمبر 2017
طرابلس/ جهاد نصر/ الأناضول
أمر عبد الله الثني، رئيس "الحكومة المؤقتة"، المنبثقة عن مجلس النواب المنعقد شرقي ليبيا، بالقبض على المسؤولين المحليين الذين "يثبت" تعاملهم مع حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دولياً.
جاء ذلك في رسالتين صدرتا عن الثني إلى وزير الحكم المحلي بحكومته ووكيل وزارة الداخلية، اليوم الأحد، حصلت الأناضول على نصهما.
وجاءت الرسالتان بعد يوم من سيطرة القوات التابعة لمجلس النواب، التي يقودها خليفة حفتر على مقرين تابعين لحكومة الوفاق في بنغازي (ِشرق).
وقال الثني، في رسالته الأولى، "تتخذ كافة الإجراءات بالإيقاف عن العمل والإحالة للتحقيق مع كل عميد بلدية أو عضو مجلس بلدي يثبت تواصله مع الحكومة غير الشرعية (في إشارة إلى الوفاق)".
وتابع الثني "ويتم تكليف من ينوب عنه لتسيير مهام البلدية الموقوف عميدها وذلك لحين البت بشكل رسمي عن من يكلف بدلاً منه".
وفي رسالة أخرى وجهها الثني لوكيل عام وزارة داخليته أمره فيها باتخاد إجراءات "القبض والإحالة للتحقيق بحق من يثبت تواصله مع الجهات غير الشرعية".
وأوضح الثني أن قراره جاء "بعد أن لوحظ تعامل بعض عمداء البلديات مع حكومة الوفاق"، من دون تحديد أسماءهم أو أعدادهم.
واعتبر أن هذا الأمر "يأتي مخالفًا للحكومة الشرعية التي نالت الثقة من مجلس النواب وفق القرار رقم 24 لسنة 2014 وحفاظًا على اللحمة الوطنية التي تتمتع بها المنطقة الشرقية".
وزار عدد من رؤساء البلديات في المناطق الشرقية، الخاضعة لسيطرة حكومة الثني، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في طرابلس فائز السراج، مؤخراً، بحسب بيانات متواصلة للمكتب الإعلامي للسراج.
وأمس السبت سيطرت قوات حفتر على مقرين أمنيين تابعين لفرج قعيم، وكيل وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني بمدينة بنغازي، شرقي البلاد، بحسب شهود عيان تحدثوا للأناضول.
جاء ذلك بعد يوم من اتهام قعيم، "القيادة العامة" التي يترأسها حفتر، بالضلوع في محاولة اغتياله التي جرت الأسبوع الماضي.
وتتصارع حكومتان على الشرعية في ليبيا، إحداهما حكومة الوفاق، المعترف بها دوليًا، في العاصمة طرابلس (غرب)، والأخرى هي "الحكومة المؤقتة" في مدينة البيضاء (شرق)، وتتبع مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق (شرق).