Muhammed Yusuf
27 أكتوبر 2023•تحديث: 28 أكتوبر 2023
تل أبيض / أشرف موسى / الأناضول
تحدث المواطن السوري إبراهيم العويد عن معاناته في سجون تنظيم "واي بي جي/بي كي كي" الإرهابي، الذي سجنه لمدة 4 سنوات قضى خلالها 39 يوما تحت التعذيب، وذلك لانتزاع اعترافات منه بجرائم لم يرتكبها بسبب رفضه التعاون معه.
وفي حديث للأناضول، أفاد العويد (29 عاما) وهو من مدينة تل أبيض أن الإرهابيين سجنوه 4 سنوات تعرض خلالها للتعذيب بالصعق الكهربائي والضرب بالهراوات، في سجن الطبقة كانوا يذيبون البلاستيك على أجساد السجناء، وفق تعبيره.
الشاب السوري وهو أب لطفلين اعتقل في نيسان/أبريل 2019 لأنه رفض عرضًا للتعاون مع التنظيم الإرهابي، وبعد احتجازه لفترة قصيرة بمبنى في تل أبيض تم نقله إلى بلدة عين عيسى بمحافظة الرقة، وبقي هناك لمدة 40 يوما تقريبا.
وعذب الإرهابيون الشاب الذي رفض التعاون معهم، ونقلوه رفقة معتقلين آخرين إلى منطقة الطبقة في الرقة مع بدء عملية "نبع السلام" التركية في تشرين الأول/أكتوبر 2019، إلى السجن المركزي في الرقة، واحتجز هناك لمدة 28 شهراً، قبل أن يطلق سراحه بعد 4 سنوات في أيلول/ سبتمبر الماضي.

وكانت القوات التركية بالتعاون مع الجيش الوطني السوري نفذت عمليات "درع الفرات" و"غصن الزيتون" و"نبع السلام" شمال سوريا ضد تنظيمي "داعش" و"واي بي جي".
وخلال فترة اعتقاله، تعرض العويد لانتهاكات حقوق إنسان ارتكبها التنظيم، وعاش أوضاعا صحية ومعيشية سيئة في سجون التنظيم، وشهد عمليات الإعدام.
عاد مؤخرًا إلى قرية رسم المراق التي تم تطهيرها من الإرهابيين في أكتوبر 2019، ليعيل أسرته حاليًا من خلال تربية الماشية والزراعة.
الشاب السوري روى فصولا من معاناته بالقول: "داهم الإرهابيون منزلي في القرية واقتادوني إلى ما يسمى فرع المخابرات العسكرية في تل أبيض"، مبيناً أن "التنظيم عرض عليه التعاون خلال التحقيق الأول معه في تل أبيض".
ومع رفضه تم نقله إلى سجن ناحية عين عيسى وعندما أطلقت عملية "نبع السلام" "نقلت مع نحو 900 شخص محتجزين من عين عيسى إلى سجن أبو غزالة في ناحية الطبقة، وهذا المكان سيء الصيت ومعروف لدى الجميع من حيث الظروف المعيشية السائدة والتعذيب".
وأكمل: "بقيت هناك 20 شهرًا، وأخف أداة تعذيب فيها هي الزنازين الانفرادية، وكانوا يقدمون لنا كمية من الطعام تكفي فقط للبقاء على قيد الحياة، كان الجميع مرضى ولم يكن هناك علاج ولم يكن هناك طبيب، ولم يكن لأي معتقل أي اتصال، والعائلات لم تعلم إن كنا على قيد الحياة أم لا".
وزاد: "حاولنا ذات مرة تغيير الأوضاع السيئة وإسماع صوتنا خارج السجن، إلا أنهم ألقوا علينا قنابل يدوية وفتحوا النار بشكل عشوائي، وبدلاً من الاستماع إلينا حاولوا قتلنا بشكل مباشر، وفي ذلك اليوم قُتل ما لا يقل عن 10 أشخاص".
وختم بالقول: "حُكمت بالسجن 4 سنوات كنت قد تركت طفلي عندما ألقي القبض علي، كنت أتذكرهما كل رمضان وعيد، لقد كان ذلك عذابًا منفصلاً، سُجنت ظلما وأريد أن يحاسبهم المجتمع الدولي".