Stephanie Rady
08 مارس 2026•تحديث: 08 مارس 2026
بيروت/ستيفاني راضي / الأناضول
قال وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي، الأحد، إن استهداف قبرص الرومية لا يمثل لبنان، مشيرا إلى أن بلاده "لن تكون منصةً لتنفيذ أجندات خارجية".
جاء ذلك في رسالة نصية بعث بها رجي إلى وزير خارجية قبرص الرومية كوستانتينوس كومبوس، وفق بيان للخارجية اللبنانية.
وتأتي الرسالة في أعقاب إعلان كومبوس أن طائرات مسيّرة محمّلة بمتفجرات انطلقت من الأراضي اللبنانية ونفّذت هجمات على قواعد عسكرية بريطانية في قبرص الرومية قبل أيام.
وشدد رجي على أن هذه الأعمال "لا تمثّل لبنان دولة وشعبا وقيما"، مؤكدا أن بلاده "لن تكون منصة لتنفيذ أجندات خارجية".
ودعا إلى "عدم الخلط بين الدولة اللبنانية وبين الجهات التي تعمل خارج سلطتها وإطارها القانوني".
وذكّر الوزير بالقرار الحكومي اللبناني الذي يُصنّف جميع الأنشطة العسكرية والأمنية لـ"حزب الله" بأنها "أنشطة غير قانونية".
وأشار إلى أن الهجمات على قبرص الرومية تقع في هذا السياق بالتحديد، إذ تُنفَّذ خارج سلطة الدولة وتتعارض مع قراراتها السيادية.
والاثنين، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، حظر أنشطة "حزب الله" الأمنية والعسكرية، وحصر عمله في الإطار السياسي.
رجي أعرب أيضا في بيانه، عن "أسفه البالغ إزاء وقوع هذه الأعمال المشينة، مع تأكيد رفض لبنان التام لها بصورة لا لبس فيها ودون أي تحفظ".
والأربعاء، أجرى رجي اتصالا هاتفيا بكومبوس، أكد خلاله التزام لبنان باتخاذ إجراءات وتدابير لمنع تكرار اعتداءات استهدفتها، وسط أنباء عن انطلاقها من أراضيه.
والاثنين، تعرضت قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في أكروتيري، بإدارة جنوب قبرص الرومية لهجوم بطائرة مسيّرة.
وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية آنذاك أن الطائرة سقطت على مدرج القاعدة، ولم تُسفر عن قتلى أو جرحى أو أضرار مادية كبيرة، بينما تم اعتراض طائرتين مسيّرتين كانتا متجهتين نحو القاعدة.
وحتى مساء الأحد، لم يعلن حزب الله مسؤوليته عن إطلاق المسيرات التي استهدفت القاعدة البريطانية في قبرص الرومية.
لكن رقعة الحرب إقليميا اتسعت لتشمل لبنان الاثنين، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/ شباط الماضي عدوانا متواصلا على إيران، خلف ما لا يقل عن 1332 قتيلا، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
والاثنين هاجم "حزب الله" حليف إيران موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، ردا على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق الناري الساري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واغتيالها خامنئي.
وشنت إسرائيل، في اليوم ذاته، عدوانا جديدا على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق بجنوبي وشرقي البلاد، كما بدأت الثلاثاء توغلا بريا محدودا بالجنوب.
وإلى جانب الضحايا، تسبب العدوان الإسرائيلي في نزوح مئات آلاف اللبنانيين، وتدمير مبان سكنية ودينية وبنى تحتية.