28 أبريل 2021•تحديث: 28 أبريل 2021
جعفر قاسم/ الأناضول
أصدرت قاضية لبنانية، الأربعاء، قرارا غير مسبوق بمنع أصحاب مصارف ورؤساء مجالس إدارتها من التصرف في ممتلكات لهم، في دعوى يتهم فيها مواطنون المصارف بحجز ودائعهم وارتكاب مخالفات مالية.
وذكرت صحيفة "النهار" المحلية أن قاضي التحقيق الأول في البقاع (شمال)، أماني سلامة، "أصدرت قرارا احترازيا قضى بقيد إشارة منع تصرّف على الأسهم في شركات وعقارات في لبنان، وعلى الأسهم في شركات وعقارات والأموال خارج الأراضي اللبنانية لعدد من أصحاب المصارف ورؤساء مجالس إدارتهم".
وألزم القرار المصارف بـ"رد الودائع لأصحابها، بما يضارعها ويماثلها، صنفا ونوعا، وعدا ونقدا، وتضمينهم الرسوم والمصاريف، والحكم عليهم بالتكافل والتضامن في ما بينهم بالتعويضات الشخصية للمودعين المتضررين".
وجاء القرار بناء على 3 شكاوى جزائية قدمها مواطنون ضمن مجموعة أطلقت على نفسها اسم "مجموعة الشعب يريد إصلاح النظام"، "بصفتهم كمواطنين ومودعين على السواء".
ووجه المدعون إلى المصارف وأصحابها تهم "إساءة الأمانة، والإفلاس التقصيري والاحتيالي، والغش بتهريب الأموال إضرارا بالدائنين المودعين، والنيل من مكانة الدولة المالية، وتبييض أموال، والاعتداء على الدستور".
وحتى الساعة 20:14 بتوقيت غرينتش لم يصدر تعقيب على قرار المحكمة من المصارف ولا مصرف لبنان المركزي ولا الحكومة.
وعقب صدور القرار، نقلت الصحيفة عن محامي المدعين، هيثم عزو، إن "المصارف استفادت من المودعين باستثمار أموالهم في الخارج، وحققت أرباحا على ظهرهم، لترد لهم الجميل بحجز أموالهم، والقول إنه لم يعد يوجد ودائع".
وتابع أن المصارف "استفادت أيضا من الدولة، من فوائد فاحشة على مدى عقود خلت، وردت الجميل للدولة بتحويل الدين الداخلي إلى دين خارجي ببيع سندات اليوروبوند السيادية (سندات دين خارجية)".
واتهم المصارف اللبنانية "بالتواطؤ على مكانة الدولة المالية بالمضاربات غير المشروعة مع حاكم مصرف لبنان ومع الصيارفة في السوق، ما أحدث انهيارا بقيمة الليرة، وبالتالي تدني القوة الشرائية لمداخيل الأفراد".
وفي 2019، فرضت المصارف حظرا على سحب الودائع بالعملات الأجنبية، وقيدت السحب بالليرة.
ومنذ أكثر من عام، يمر لبنان بأسوأ أزمة اقتصادية منذ نهاية الحرب الأهلية في 1990، وتخللها انهيار بقيمة العملة المحلية، وارتفاع التضخم لمستويات تاريخيّة، ونقص حاد بالنقد الأجنبي.
وجراء خلافات سياسية، يعجز لبنان عن تشكيل حكومة لتحل محل حكومة تصريف الأعمال، برئاسة حسان دياب، والتي استقالت في 10 أغسطس/ آب الماضي، بعد 6 أيام من انفجار كارثي بمرفأ العاصمة بيروت.