11 يناير 2020•تحديث: 12 يناير 2020
بيروت/ ريا شرتوني/ الأناضول
استعادت الاحتجاجات الشعبية في لبنان زخمها، السبت، في ظل غياب شبه تام للتيار الكهربائي، واستمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية.
ويشهد لبنان، منذ 17 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، احتجاجات شعبية غير مسبوقة، أجبرت حكومة سعد الحريري على الاستقالة، في التاسع والعشرين من ذلك الشهر.
ونفذ حراك مدينة النبطية (جنوب) مسيرة راجلة، تنديدًا بالتقنين القاسي لتوزيع التيار الكهربائي.
وأفادت مراسلة الأناضول بأن المحتجين رفعوا الأعلام اللبنانية ولافتات تندد بمعاناة اللبنانيين، جراء انقطاع الكهرباء واستمرار الظروف الاجتماعية القاسية.
واعتصم مئات المحتجين في مدينة صيدا الجنوبية، منددين بالأوضاع الاقتصادية، إذ يعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.
وفي منطقة حاصبيا (جنوب شرق)، تجمع عشرات المحتجين في خيمة "سوق الخان"، إحدى خيم الحراك الشعبي؛ للتأكيد على تمسكهم بمطالبهم.
ويطالب المحتجون بحكومة من اختصاصيين غير حزبيين، وانتخابات نيابية مبكرة، ورحيل بقية مكونات الطبقة الحاكمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة.
ورفع المحتجون الأعلام اللبنانية، وسط أناشيد وطنية، مطالبين بمحاسبة "الفاسدين"، ومعربين عن رفضهم التقنين القاسي للكهرباء، خاصة في فصل الشتاء.
وفي العاصمة بيروت، توجه محتجون من أمام مدخل مجلس النواب (وسط) إلى منطقة تلة الخياط (غرب)، للاحتجاج أمام المبنى الذي يسكن فيه رئيس الحكومة المكلف، حسان دياب.
ورفع المحتجون مطالب، منها محاسبة "السارقين"، وأطلقوا هتافات رافضة لحكومة دياب، ومنددة بالسياسات المالية لمصرف لبنان المركزي.
وفي طربلس، عاصمة الشمال اللبناني، جابت مسيرات راجلة بعض شوارع المدينة؛ رفضًا للأوضاع الاقتصادية المتردية، هاتفين "كلن يعني كلن"، أي يجب محاسبة الجميع.
وشدد المحتجون على استمرار تحرّكاتهم لحين تشكيل حكومة جديدة من اختصاصيين مستقلين قادرة على إنقاذ لبنان من الأزمات المتتالية التي تعصف به، ولم تنجح الحكومات المتعاقبة في معالجتها.