07 سبتمبر 2021•تحديث: 07 سبتمبر 2021
بيروت / نعيم برجاوي / الأناضول
رصدت السلطات اللبنانية مزارعين يروون مزروعاتهم من مياه نهر الليطاني شديدة التلوث؛ الأمر الذي يهدد الأمن الصحي وسلامة الغذاء بالبلاد.
ويعد "الليطاني" أطول وأكبر نهر في لبنان بطول 170 كلم، لكنه يعاني منذ عقود تلوثا حادا جراء مياه الصرف الصحي وعودام المصانع التي تصب فيه دون معالجة، ويضطر المزارعون للري منه، جراء نقص حاد في المياه النظيفة.
وقالت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني (حكومية)، التي تشرف على نوعية مياه النهر، إنها "رصدت قيام بعض المزارعين بري المزروعات من مياه النهر وروافده في محافظة البقاع (وسط)؛ ما يهدد الأمن الصحي وسلامة الغذاء ويخالف مقتضيات الأمن الغذائي".
وأضافت المصلحة، في بيان الثلاثاء، أنها وثّقت قيام بعض المزارعين بري أراض مزروعة بالمياه الآسنة المستخرجة من النهر.
وأوضحت أن "مياه نهر الليطاني لا تزال غير مطابقة للمعايير الجرثومية لاستخدامها لري المزروعات، بحسب معايير منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة".
وعلى إثر أزمة اقتصادية طاحنة منذ أواخر 2019، يعاني لبنان نقصا بالوقود وتزايد انقطاع الكهرباء؛ ما تسبب بصعوبات كبيرة في إيصال المياه الى المدن والقرى بسبب توقف عمل المضخات المخصصة لهذا الغرض.
ودفع ذلك منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" للتحذير في أغسطس/ آب الماضي من احتمال تعرض أكثر من أربعة ملايين شخص (ثلثي عدد السكان) في لبنان لنقص حاد في المياه، ما يعرض أرواحهم للخطر.
وكان مدير عام مصلحة نهر الليطاني سامي علوية حذر في تصريح سابق للأناضول من أن شُح المياه في البلاد سيدفع ببعض المزارعين لري مزروعاتهم من الأنهار الملوثة بالمياه الآسنة، ما يهدد الأمن الغذائي والصحي في البلاد.