26 سبتمبر 2020•تحديث: 26 سبتمبر 2020
بيروت/ يوسف حسين/ الأناضول
دعا حزب "التيار الوطني الحر" في لبنان، السبت، إلى الإسراع بالاتفاق على شخصية لتشكيل الحكومة، خلفا لمصطفى أديب الذي اعتذر عن هذه المهمة.
جاء ذلك في بيان صدر عن الهيئة السياسية للتيار (حزب رئيس الجمهورية)، عقب اعتذار رئيس الحكومة المكلف عن تشكيلها.
وذكر البيان أنه "يجب الإسراع بالاتفاق على شخصية تتولى تشكيل الحكومة الجديدة، على أن يكون هناك اتفاق مع الرئيس المنوي تكليفه حول الحكومة وصيغتها لكي لا يتكرر ما جرى مع أديب".
وأضاف أنه "من الضروري حصول توافق مسبق بين الرئيس المنوي تكليفه والكتل البرلمانية المعنية بالتكليف والتأليف، لضمان إعطاء الثقة، وعدم إضاعة الوقت".
ورأى البيان أن "الظرف اليوم هو للتسهيل وليس لفرض شروط جديدة خارجة عن الدستور والأعراف المتبعة".
ولفت إلى أنه "من المهم أن تتشكل الحكومة بالتفاهم مع الكتل النيابية (..)، وأن لا يكون هؤلاء الوزراء سياسيين ملتزمين بل اختصاصيين".
وقال إن "الحاجة الآن لحوار فيه انفتاح وسعة صدر، تتقبل فيه الأطراف كلها أن لا يفرض أحد على الآخرين لائحة أسماء يختارون منها، بل أن يعمل الجميع بموجب قاعدة التبادلية".
ودعا "التيار الحر"، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمواصلة مبادرته "التي تقوم على أولوية تشكيل حكومة مهمة تنفذ البرنامج الإصلاحي، وتكون مؤلفة من وزراء يتمتعون بالقدرة على تنفيذ البرنامج من دون تقييدها بشروط مسبقة".
والتيار الوطني الحر (مسيحي - ماروني) يمثل رئيس الجمهورية ميشال عون، ويرأسه وزير الخارجية السابق جبران باسيل.
وفي وقت سابق السبت، اعتذر أديب، عن إكمال مهامه في تشكيل الحكومة التي كلفه بها رئيس الجمهورية في 31 أغسطس/آب الماضي.
وفي تصريح متلفز له بثه التلفزيون الرسمي، قال أديب: "فور شروعي بالاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة أعلنت كتل سياسية عدة بأنها لن تسمي أحدا، وأبلغت الجميع أني لست بصدد اقتراح أسماء قد تشكل استفزازا لأي طرف".
وواجه تشكيل الحكومة عقبات، إذ تمسك بحقيبة المالية الثنائي الشيعي "حركة أمل"، برئاسة نبيه بري، وجماعة "حزب الله" حليفة النظام السوري وإيران، المحور المعادي لإسرائيل حليفة واشنطن وبعض الأنظمة العربية.
وكان من المقرر أن تكون حكومة أديب -لو تشكلت- أن تخلف سابقتها برئاسة حسان دياب، التي استقالت في الـ10 من الشهر نفسه، بعد ستة أيام من انفجار كارثي في مرفأ العاصمة بيروت.
وتزامن التكليف مع زيارة تفقدية لبيروت، أجراها ماكرون، الذي تتهمه أطراف لبنانية بالتدخل في شؤون بلادهم الداخلية، ومنها عملية تشكيل الحكومة، في محاولة للحفاظ على نفوذ لباريس في لبنان.