Zahir Ajuz
30 مارس 2016•تحديث: 31 مارس 2016
جنيف/ بتول يوروك/ الاناضول
وجّه الامين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، اليوم الأربعاء، نداءً إلى المجتمع الدولي، حيال تقاسم أعباء اللاجئين السوريين، وزيادة التعاون مع دول جوار سوريا، مبيناً أنّ تلك الدول باتت في وضع لا تستطيع تحمل كل هذه الأعباء لوحدها.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها لدى مشاركته في مؤتمر، عقد بمكتب الأمم المتحدة في جنيف، حمل عنوان "المسؤولية العالمية في تحمّل أعباء اللاجئين السوريين وتقاسمهم بين الدول".
وأوضح كي مون أنّ أزمة اللاجئين السوريين، تُعدّ من أكبر الأزمات الإنسانية خلال الفترة الأخيرة، داعياً إلى وجوب إظهار المزيد من التعاون تجاه هذه المشكلة.
وأشار كي مون أنّ قصص اللاجئين السوريين، تعيد إلى ذاكرته، نزوحه مع عائلته من منزله قبل 60 عاماً، لافتاً إلى ضرورة عدم النظر إليهم، على أنهم مجرد أرقام.
وفي هذا السياق أشاد الأمين العام بمواقف تركيا والأردن ولبنان، حيال استضافة اللاجئين السوريين، مبيناً أنّ كثرة أعداد هؤلاء اللاجئين، أنهكت هذه الدول.
وحضّ كي مون على ضرورة توطين قرابة 480 ألف من اللاجئين السوريين المقيمين في دول الجوار، في دول أخرى، مشيراً أنّ إجمالي عدد اللاجئين في سوريا والأردن ولبنان، يصل إلى 4.8 مليون لاجئ.
من جانبه أفاد المفوض السامي لشؤون اللاجئين للأمم المتحدة، فليبو غراندي، أنّ أزمة اللاجئين لا يمكن حلها من خلال إغلاق الحدود بوجههم، وإنشاء جدرانٍ عازلة للحيلولة دون وصولهم إلى دول أخرى، داعياً في هذا الصدد إلى اتباع وسائل عادلة وأقرب للقيم الإنسانية في التعامل مع هذه المشكلة التي وصفها بالعالمية.
بدوره قال نائب وزير الخارجية التركي، ناجي قورو، إنه في حال لم يتم التعاون بين الدول لتقاسم أعباء اللاجئين السوريين الموجودين في دول الجوار، فإنّ نتائج غير محمودة تنتظر المجتمع الدولي فيما يخص هذه الأزمة.
وشدد قورو، خلال كلمة ألقاها في المؤتمر ذاته، على الحاجة الماسة لخطة تعاونية جديدة ومستدامة، بخصوص تقاسم أعباء اللاجئين، وتخفيف الضغط عن دول الجوار السوري.
وأشاد المسؤول التركي، بالخدمات المُقدّمة إلى اللاجئين في بلاده خلال فترة استضافتهم فيها، مشيراً أنّ أنقرة بدأت منذ مطلع العام الجاري، بمنح إذن عمل للاجئين السوريين، وأولت اهتماماً خاصة بتعليم أطفالهم، وذلك إيماناً منها بدور هؤلاء الصغار في بناء سوريا المستقبل لاحقاً.