13 أكتوبر 2021•تحديث: 13 أكتوبر 2021
تونس/يسرى ونّاس/الأناضول
تعهدت تونس، الأربعاء، بمواصلة الاستعداد لإنجاح القمة الـ18 للفرنكوفونية، عقب تأجيلها إلى العام المقبل، بعد أن كانت مقررة الشهر القادم في جزيرة جربة جنوب شرقي البلاد.
وعبر بيانين منفصلين، أعلنت المنظمة الدولية للناطقين باللغة الفرنسية (الفرنكوفونية) والخارجية التونسية، الأربعاء، تأجيل القمة لمدة عام، في ظل الظروف الصحية المرتبطة بجائحة كورونا في تونس.
والمنظمة الدولية للفرنكوفونية ظهرت عام 1970 في نيامي بالنيجر، بعد اتفاق بين 21 دولة ناطقة بالفرنسية، بينها تونس، على إنشاء وكالة لتعزيز التعاون في مجالات الثقافة والتربية والبحث، وتضم حاليا 88 دولة، بواقع 54 عضوا و7 منتسبين و27 مراقبا.
وقالت الخارجية التونسية، في بيان لاحق: "عبرت تونس في عديد المناسبات عن جاهزيتها التامة لاحتضان القمة الـ18 للفرنكوفونية بجزيرة جربة خلال هذه السنة، حيث بذلت جهودا استثنائية على مستوى الإعداد المادي واللوجستي والبنية التحتية".
وأضافت: كما "شرعت بلادنا في بلورة مضامين القمة ومخرجاتها واقتراح ذلك على الدول الأعضاء للتداول في شأنها وفقا للمحاور المتفق عليها، ولاسيما موضوعها الرئيسي "التواصل في إطار التنوع: التكنولوجيا الرقمية كرافد للتنمية والتضامن في الفضاء الفرنكوفوني".
وأشارت إلى مشاركة تونس، الثلاثاء، في أعمال المجلس الدائم للفرنكوفونية (تابع للمنظمة) في العاصمة الفرنسية باريس.
وزادت بأن "المشاورات التي ساندت خلالها العديد من الدول الموقف التونسي، أفضت إلى الاقتراح بالإجماع تنظيم الدورة 18 للفرنكوفونية في تونس خلال سنة 2022، على أن يكون حضوريا وفي جربة".
وتابعت أن تونس "تجدد التزامها بمواصلة الاستعداد بنفس العزيمة من أجل إنجاح هذا الاستحقاق الدولي، الذي سينعكس بصفة إيجابية على صورة تونس على الصعيد الاقليمي والدولي".
وهذه القمة كانت مقررة في جربة يومي 12 و13 ديسمبر/ كانون الأول 2020، لكنها أُرجئت بسبب "كورونا" إلى 20 و21 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، قبل أن يتم تأجيلها مجددا.
ويبدو أن السبب المعلن للتأجيل الجديد، وهو الجائحة، لم يقنع الأوساط السياسية في تونس، إذ شهدت جدلا واسعا.
واعتبر البعض قرار التأجيل بمثابة "انتكاسة" للرئيس التونسي، قيس سعيد، فيما عده آخرون "أفضل الحلول" و"مهلة" من المجتمع الدولي حتى يستأنف البلد العربي مساره الديموقراطي، بعد تدابير سعيد الاستثنائية.
ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حيث بدأ سعيد سلسلة قرارات منها إقالة رئيس الحكومة، وتجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه النيابة العامة.
وترفض غالبية القوى السياسية هذه القرارات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وجائحة كورونا. وأطاحت هذه الثورة بنظام حكم الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).