وسيم سيف الدين
بيروت ـ الأناضول
تعهد النائب العام التمييزي، القاضي حاتم ماضي "بالمساعدة في كشف كل ملابسات قضية تسريب أسماء وصور الشهود في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان"، والتي شكلت لمحاكمة من يشتبه في أنهم قتلة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
وفي بيان له اليوم حصل مراسل الأناضول على نسخة منه قال ماضي، وهو رئيس محكمة التمييز العدلية، ويعد أعلى مركز قضائي في لبنان والموكل له الحديث باسم القضاء، إن "مكتبه ليس مسؤولا عن تسريب هذه المعلومات لأنه لا يمتلكها".
وجاء البيان عقب لقاء ماضي الثلاثاء، رئيس المحكمة الخاصة بلبنان القاضي دافيد باراغوانث والوفد القضائي المرافق له، والذين يقومون بزيارة رسمية للبنان بدأت أمس وتستمر حتى الغد يلتقون خلالها المسؤولين اللبنانيين لوضعهم في أجواء بدء المحاكمة وقضية تسريب اسماء الشهود وتأثيرها على سير المحاكمات وما يمكن ان تشكله تلك التسريبات من خطر على حياة الشهود.
وبحسب البيان كرر ماضي خلال اللقاء تعهده "بالمساعدة في كشف كل ملابسات هذه القضية"، مؤكدا ان "مكتبه ليس مسؤولا عن تسريب هذه المعلومات لأنه لا يمتلكها".
وكان موقع الكتروني انشأته حديثا مجموعة لبنانية تطلق على نفسها اسم "اعلاميون لأجل الحقيقة" تقول انها اخذت على عاتقها "كشف الفساد في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان"، نشر مؤخرا لائحة بالشهود في القضية تتضمن اكثر من 160 اسما مع صورهم واسمائهم الكاملة وعناوينهم.
هذا الأمر دفع المحكمة الخاصة بلبنان إلى إصدار بيان الخميس أدانت فيه "بأشد العبارات آخر محاولة لعرقلة حسن سير العدالة عن طريق نشر قائمة بأسماء شهود مزعومين وتهديد حياة مواطنين لبنانيين".
يشار إلى أن المحكمة الخاصة بلبنان محكمة ذات طابع دولي ويقع مقرها الرئيسي في إحدى ضواحي لاهاي بهولندا، ولها أيضاً مكتب في بيروت، أما الولاية الرئيسية للمحكمة الخاصة بلبنان فهي محاكمة الأشخاص المتهمين بتنفيذ اعتداء 14 شباط/فبراير 2005 الذي أدى إلى مقتل 23 شخصاً، بمن فيهم رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، والى جرح كثيرين.
وبحسب نظام المحكمة، فان لائحة الشهود سرية، وكذلك تفاصيل كثيرة في التحقيق الدولي الذي بدأ بعد اشهر من مقتل الحريري. بينما بدأت المحكمة العمل في 2009.
وتتهم المحكمة اربعة من عناصر حزب الله بالتورط في عملية الاغتيال إلا أن الحزب يرفض اتهامات المحكمة ويعتبرها "أمريكية اسرائيلية".