محمد الخاتم
الخرطوم ـ الأناضول
قالت بعثة حفظ السلام الأممية بإقليم دارفور "يونميد" إن الجيش السوداني استعاد منطقة "لبدو" شرق الإقليم والتي سيطر عليها متمردون منذ 10 أيام بعد معارك عنيفة خلفت 4 قتلى و6 جرحى .
وفي بيان وصل مراسل الأناضول نسخة منه ذكرت بعثة "يونميد" أن الجيش السوداني بمعاونة وقوات الدفاع الشعبي وجماعات مسلحة استعاد منطقة "لبدو"، صباح اليوم من حركة تحرير السودان جناح اركو مناوي التي تسيطر على المنطقة منذ 6 إبريل/نيسان الحالي .
وقوات الدفاع الشعبي هي كتائب من المتطوعين الذين يساندون الجيش في الحرب ، لكن "يونميد" لم تقدم مزيدا من التفاصيل عن المجموعات المسلحة التي قالت إنها شاركت في المعركة بجانب الجيش.
وأعلنت حركة مناوي في 6 أبريل/نيسان أنها سيطرت على منطقتي "لبدو" و"مهاجرية" على بعد 100 كيلو من مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور بجانب منطقة "العشمة" على بعد 20 كيلو من ذات المدينة.
وأكد كل من الجيش و"يونميد" وقتها سيطرة الحركة على مهاجرية ولبدو وأعلن وزير الدفاع السوداني الأسبوع الماضي جاهزية قواته لاستعادة المنطقتين.
ولم يعلق أي طرف على منطقة العشمة ولم تؤكد حركة مناوي بعدها ما إذا كانت لا تزال تسيطر عليها أم انسحبت منها.
وقالت حركة مناوي أمس أنها سيطرت على منطقة "دونكي دريسة" وقتلت 43 عسكريا بالجيش السوداني وهو ما لم يعلق عليه الجيش حتى مساء الثلاثاء.
وأوضحت "يونميد" في بيانها أن المعارك التي شهدتها لبدو خلفت 8 آلاف نازح بجانب 10 الف نازح هربوا من معارك مهاجرية وأن النازحين احتموا بمعسكرات تابعة للبعثة الأممية.
وأشارت البعثة إلى أن النازحين يحتاجون لمساعدات إنسانية عاجلة وحذرت الطرفين (الجيش السوداني وحركة مناوي) من التعرض للمدنيين وطالبتهما باحترام القانون الدولي الإنساني وفتح المسارات لوصول المساعدات.
وتنتشر في الإقليم منذ العام 2008 بعثة حفظ السلام المشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة "يونميد" وزادت العام الحالي عدد أفرادها ليصل إلى 26 الفا من الجنود والموظفين من مختلف الجنسيات وبلغت ميزانيتها 1.4 مليار دولار للعام 2012.
وقالت الأمم المتحدة في تقرير صدر في العام 2008 إن عدد القتلى في صراع دارفور بلغ نحو 300 ألف شخص، إلا أن الحكومة السودانية تقول إن عددهم لا يتعدى عشرة آلاف بينما يقول المتمردون أن الرقم أكبر مما أوردته الأمم المتحدة التي لم تصدر تقريرا جديدا بعدها.
وشرد النزاع 2.5 مليون شخص طبقا للتقرير الأممي.
وتسبب النزاع في إصدار المحكمة الجنائية الدولية في العام 2009 مذكرة اعتقال بحق الرئيس عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قبل أن تضيف لهم تهمة الإبادة الجماعية في العام 2010.