فلسطين تطالب بموقف عربي إسلامي دولي يدين قرارات إسرائيل بالضفة
نائب الرئيس حسين الشيخ اعتبر القرارات الإسرائيلية "خطيرة"
Ramallah
فلسطين/ الأناضول
طالب نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، الاثنين، جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس الأمن بعقد جلسات طارئة لمناقشة قرارات إسرائيل "الخطيرة" بشأن الضفة الغربية المحتلة وإدانتها.
والأحد، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، قرارات جديدة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني في الضفة بغية تعزيز السيطرة عليها.
وقالت هيئة البث العبرية إن القرارات، التي دفع بها وزيرا الدفاع يسرائيل كاتس والمالية بتسلئيل سموتريتش، تضمنت إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة الغربية، ورفع السرية عن سجلات الأراضي، ونقل صلاحيات ترخيص البناء في التجمع الاستيطاني بمدينة الخليل من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.
وقال الشيخ في تدوينة عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "نطالب مجلس الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس الأمن بعقد جلسات طارئة لمناقشة قرارات الحكومة الاسرائيلية الخطيرة".
كما طالب بـ "اتخاذ موقف عربي إسلامي دولي يدين هذه الإجراءات الإسرائيلية بالضفة ويطالب حكومة اسرائيل بالتراجع عنها فورًا".
ومساء الأحد، قال الشيخ عبر تدوينة على "إكس"، إن "ما يُتداول عن قرارات إسرائيلية مرتقبة لتعميق الضمّ وفرض وقائع جديدة في الضفة الغربية، في مناطق (أ)، تعد نسفا لكل الاتفاقيات الموقعة والملزمة للأطراف، وتشكل تصعيدا خطيرا وانتهاكا فاضحا للقانون الدولي".
ولفت إلى أن "هذه الإجراءات الأحادية تهدف إلى تقويض أي أفق سياسي، ونسف حل الدولتين، وجرّ المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار".
بدوره، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، مؤيد شعبان، الأحد، إن "القرارات الخطيرة" الصادرة عن الكابينت الإسرائيلي، هي "انقلاب علني على الاتفاقيات الموقعة وفي مقدمتها اتفاقية أوسلو واتفاق الخليل، في سياق سياسي واضح يقوم على تحويل إدارة الأرض والملكية والجغرافيا إلى أدوات سيطرة وضم مقنع".".
وبموجب اتفاقية "أوسلو2" لعام 1995 تخضع المنطقة "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، فيما تقع المنطقة "ج" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتقدّر الأخيرة بنحو 61 بالمئة من مساحة الضفة.
من جانبها، أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن جزءا من القرارات يطال الترتيبات القائمة في مدينة الخليل، إذ تقرر نقل صلاحيات التخطيط والبناء في المسجد الإبراهيمي ومحيطه، إضافة إلى مواقع دينية أخرى، من بلدية الخليل إلى مؤسسات التخطيط التابعة للإدارة المدنية (إسرائيلية)، في تعارض مع ترتيبات "اتفاق الخليل" الموقع عام 1997.
وتعتبر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، أراضي محتلة، وتعد الاستيطان الإسرائيلي فيها غير قانوني بموجب القانون الدولي، محذرة من أن أي إجراءات أحادية تغيّر الوضع القائم من شأنها تقويض فرص التوصل إلى حل قائم على أساس الدولتين.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي استمرت عامين، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني.
وأدت الاعتداءات بالضفة خلال الفترة المذكورة إلى مقتل ما لا يقل عن 1112 فلسطينيا، ونحو 11 ألفا و500 مصاب، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
