28 أغسطس 2022•تحديث: 29 أغسطس 2022
رام الله/ محمد غفري، عوض الرجوب/ الأناضول
أدانت فلسطين، الأحد، "انتهاك الوضع القائم" في المسجد الأقصى بمدينة القدس، وذلك بالسماح لمستوطنين إسرائيليين باقتحامه من باب الأسباط، في الجدار الشمالي للمسجد.
وقالت الخارجية الفلسطينية في بيان، إن "سماح قوات الاحتلال لمجموعة من المستوطنين باقتحام المسجد عبر باب الأسباط سابقة لم تحدث منذ عام 1967".
ووصفت الاقتحام، بأنه "عدوان متجدد على المسجد وصلاحيات الأوقاف الإسلامية، وانتهاك صارخ للوضع القائم في الأقصى على طريق تكريس تقسيمه الزماني وصولا لتقسيمه مكانيا".
و"الوضع الراهن" (الستاتيكو) هو الوضع الذي ساد بالأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية أثناء الفترة العثمانية، واستمر خلال فترة الانتداب البريطاني لفلسطين والحكم الأردني، وحتى ما بعد الاحتلال الإسرائيلي للقدس عام 1967.
وحمّلت الخارجية الفلسطينية، الحكومة الإسرائيلية "المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج وتداعيات عدوانها".
وأضافت: "صمت المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة المختصة على الاقتحامات يشجع دولة الاحتلال والجمعيات الاستيطانية وما تسمى منظمات (جبل الهيكل) على التمادي في تكريس الاقتحامات كأمر واقع مفروض على المسجد، بما يترافق معها من قيام المقتحمين لأداء صلوات تلمودية تهويدية في باحاته".
بدورها، قالت وزارة شؤون القدس، إن إسرائيل تتمادى في محاولاتها الخطيرة لتغيير الوضع الديني والتاريخي والقانوني في المسجد الأقصى.
وذكرت الوزارة في بيان، أنها "تنظر بخطورة بالغة إلى إقدام الاحتلال على السماح لمتطرفين باقتحام المسجد الأقصى من خلال باب الأسباط للمرة الأولى منذ الاحتلال عام 1967".
كما جددت المطالبة بوقف الاقتحامات "باعتبارها انتهاكا خطيرا للوضع التاريخي والقانوني"، مؤكدة على موقفها برفض الاقتحامات من أساسها، "لما فيها من استفزاز واضح لمشاعر المسلمين حول العالم".
وأردفت: "هذا يؤكد وبما لا يدع مجالا للشك التماهي ما بين جماعات المتطرفين والاحتلال في إلغاء الوضع التاريخي والقانوني القائم بالمسجد الأقصى من أساسه".
وتابعت: "هذا الاعتداء هو واحد من سلسلة طويلة من الانتهاكات بما فيها رفع وتيرة الاقتحامات وأداء الطقوس التلمودية، ورفع الأعلام الإسرائيلية خلال الاقتحامات، والحفريات الجارية في حائط البراق والقصور الأموية والتعدي على صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس".
وعادة يقتحم المستوطنون المسجد الأقصى بمرافقة الشرطة الإسرائيلية من باب المغاربة، في الجدار الغربي للمسجد، الذي استولت إسرائيل على مفاتيحه منذ احتلال القدس عام 1967.
ويقتحم المستوطنون المسجد على فترتين منذ عام 2003، تحت حراسة الشرطة، طوال أيام الأسبوع، عدا الجمعة والسبت.