Awad Rjoob
13 أبريل 2025•تحديث: 13 أبريل 2025
رام الله/عوض الرجوب/الأناضول
اعتبرت فلسطين، الأحد، أن قصف الجيش الإسرائيلي للمستشفى المعمداني في مدينة غزة "أبشع أشكال الإبادة والتهجير"، منددة بـ "تواطؤ المجتمع الدولي".
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان، إن "تدمير الاحتلال مستشفى المعمداني أبشع أشكال الإبادة والتهجير في ظل تقاعس دولي مريب".
وأضافت أن "استهداف المستشفيات والمراكز الصحية والطواقم الطبية أبشع مظاهر الإبادة، واستهتار صارخ بالمجتمع الدولي والمبادئ والقوانين الإنسانية، ويندرج في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة لاستكمال تدمير جميع مقومات الحياة في القطاع".
وشددت على أن "الاحتلال يسعى لتحويل القطاع إلى أرض غير صالحة للحياة البشرية تمهيداً لإجبار المواطنين على الهجرة بالقوة العسكرية".
وفجر الأحد، استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية مبنى الاستقبال في مستشفى المعمداني وسط غزة، ما أدى إلى تدمير المبنى وإلحاق أضرار بالغة، ما تسبب بخروجه عن الخدمة، وفق ما أفاد مراسل الأناضول.
وفي بيانها، أكدت الخارجية، أن تدمير المستشفى "ما كان له أن يحدث لولا تواطؤ المجتمع الدولي وتقاعسه عن تحمل مسؤولياته، خاصة وأن الاحتلال سبق أن دمّر عمدًا 34 مستشفى في القطاع وأخرجها عن الخدمة، مع استمرار سياسة التجويع والتعطيش وحرمان المواطنين من الأدوية".
وحملت مجلس الأمن الدولي كامل المسؤولية "عن فشله في حماية المدنيين وفرض الوقف الفوري للإبادة وفتح المعابر وإدخال المساعدات بشكل مستدام، والبدء بتنفيذ جميع أشكال الإغاثة والإعمار".
ويُقدّم المستشفى المعمداني خدماته الصحية لأكثر من مليون فلسطيني في محافظتي غزة وشمال غزة، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية بفعل الإبادة الجماعية الإسرائيلية المتواصلة على القطاع منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتعمد استهداف المستشفيات والمراكز الصحية.
وكان المستشفى قد شهد واحدة من أبشع مجازر الجيش الإسرائيلي خلال حرب الإبادة الجماعية التي يشنها على القطاع، بعد قصفه لها في 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خلال تواجد المئات من النازحين والمرضى والجرحى بداخلها، ما أسفر عن مقتل 471 فلسطينيا وإصابة مئات آخرين.
وأثارت المجزرة الإسرائيلية آنذاك إدانات شديدة وحالة غضب في عواصم عديدة بالعالم مع اتهامات للمجتمع الدولي بالتواطؤ مع إسرائيل، ودعوات إلى ضرورة توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني.
ويقع المستشفى على الأطراف الشمالية لحي الزيتون جنوب مدينة غزة، وتُديره الكنيسة الأسقفية الأنجليكانية في القدس ويُعد من أقدم مستشفيات المدينة حيث تأسس عام 1882.
وتحول المعمداني إلى أهم مستشفى في مناطق شمال قطاع غزة بعد الدمار الكبير الذي ألحقه الجيش الإسرائيلي بمجمع الشفاء الطبي والمستشفيين الإندونيسي وكمال عدوان خلال حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ أكثر من 18 شهرا.
ويستقبل المستشفى يوميا عشرات الإصابات جراء الغارات الإسرائيلية الكثيفة التي يتعرض لها القطاع منذ استئناف إسرائيل حرب الإبادة في 18 مارس/ آذار الماضي.
وبدعم أمريكي مطلق، تواصل إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ارتكاب إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن نحو 167 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود.