10 أبريل 2023•تحديث: 10 أبريل 2023
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
قالت الرئاسة الفلسطينية، الإثنين، إن إسرائيل تسعى لجر المنطقة إلى "مربع العنف والاضطرابات"، داعية إلى تدخل أميركي "فوري" لإيقاف اعتداءاتها "المتكررة".
جاء ذلك في تصريح للناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، تعقيبا على مشاركة وزراء وأعضاء في الكنيست (برلمان إسرائيل)، في مسيرة مع آلاف المستوطنين شمالي الضفة، ومقتل فلسطيني في مدينة أريحا.
وحمّل أبو ردينة إسرائيل مسؤولية "الاعتداءات الخطيرة والاستفزازات المتصاعدة، والتي تؤكد سعي إسرائيل إلى جر المنطقة إلى مربع العنف والاضطرابات".
وأضاف أن "اجتياح مليشيات المستوطنين بقيادة وزراء من حكومة الاحتلال الإسرائيلي، لأراضي دولة فلسطين، لا يغير من حقيقة أنها أرض فلسطينية وستبقى كذلك، وأن هذا الاجتياح الذي يأتي بقوة السلاح لا ينشئ حقا".
وأشار أبو ردينة إلى أن "هذا الاجتياح الفاشي من المتطرفين اليهود، والذي يترافق مع القتل اليومي لأبناء شعبنا، وكان آخره استشهاد الطفل محمد فايز نبهان (15 عاما)، واقتحام المسجد الأقصى المبارك، يدفع بالأمور نحو الانفجار، الذي لن يستطيع أحد السيطرة عليه إطلاقا".
وتابع الناطق باسم الرئاسة أن "صمت الإدارة الأميركية، شجع الاحتلال على تماديه بجرائمه بحق شعبنا" داعيا إلى "تدخل فوري وسريع لإيقاف هذا الجنون الذي ستدفع المنطقة جميعها ثمنه".
من جانبه، حمل رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية الحكومة الإسرائيلية "كامل المسؤولية عن كل ما يجري".
وفي كلمة بمستهل جلسة مجلس الوزراء، طالب اشتية العالم بمحاسبة الحكومة الإسرائيلية "على جرائمها المتكررة يوميا والتي كان آخرها العدوان على المسجد الأقصى ومسيرة الوزراء وأعضاء الكنيست المؤيدة والداعمة للاستيطان، والاجتياحات والقتل المبرمج، والتي كان آخرها استشهاد الطفل محمد فايز بلهان في مخيم عقبة جبر في مدينة أريحا (الاثنين)".
ووفق بيان لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية)، فإن آلاف المستوطنين شاركوا في "مسيرة تهويدية (انطلقت) من حاجز زعترة جنوب نابلس حتى قمة جبل صبيح (جنوبي المدينة)، وذلك لمحاولة الضغط على حكومة الاحتلال للسماح بالبناء والإقامة في مستعمرة أڤيتار على قمة الجبل".
في حين قال مسؤول ملف الاستيطان شمالي الضفة غسان دغلس للأناضول، إن الجيش الإسرائيلي نشر أعدادا كبيرة من قواته في محيط بلدة بيتا وجبل صبيح المهدد بالاستيطان وحولهما إلى ثكنة عسكرية.
وأوضح دغلس أن أهالي بيتا "خرجوا للتعبير عن رفضهم لعودة الاستيطان إلى أراضيهم في جبل صبيح، فقابلهم جيش الاحتلال بالقنابل الغازية والرصاص المطاطي".
وحسب بيان للهلال الأحمر الفلسطيني، فإن طواقمه تعاملت في بلدة بيتا مع عشرات الإصابات، "بينها إصابتين بالرصاص المطاطي إحداهما لصحفي عولجتا ميدانيا، إضافة إلى 115 حالة اختناق بالغاز" خلال مواجهات بين الجيش الإسرائيلي وفلسطينيين محتجين على عودة المستوطنين.
وفي مدينة الخليل جنوبي الضفة، يواصل الجيش الإسرائيلي إغلاق المسجد الإبراهيمي لليوم الثاني على التوالي أمام المصلين المسلمين، وفتحه أمام المستوطنين الإسرائيليين.
والأحد، قال مدير المسجد غسان الرجبي للأناضول، إن الجيش الإسرائيلي قرر إغلاق المسجد اعتبارا من مساء السبت وحتى مساء الإثنين بمناسبة عيد الفصح اليهودي.
وقال شهود عيان للأناضول، إن الجيش الإسرائيلي أغلق منطقة "باب الزاوية" الحيوية وسط مدينة الخليل، ومنع أصحاب المتاجر من فتحها ونشر القناصة على أسطح المباني.
وأضاف الشهود أن الإغلاق يتزامن مع اقتحام مستوطنين لموقع أثري فلسطيني في شارع بئر السبع من المدينة لأداء طقوس دينية.
ومنذ أشهر، تزداد حدة التوتر في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، وسط اعتداءات للمستوطنين ومداهمات عسكرية إسرائيلية متكررة على البلدات الفلسطينية.