Hüsameddin Salih
30 سبتمبر 2026•تحديث: 30 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
شركة "فلاي دبي" الإماراتية قالت في بيان:
- هبوط آمن لطائرة في تبوك بعد مشادة داخل قمرة القيادة
- الرحلة كانت متجهة من دبي إلى مطار بن غوريون في تل أبيب
- أسباب الحادث ودوافعه "غير معروفة" في هذه المرحلة وتخضع لتحقيق رسمي
- جميع الركاب وأفراد الطاقم بخير وأسباب الحادث ودوافعه لا تزال مجهولة
دعت شركة "فلاي دبي" الإماراتية، الأربعاء، إلى تجنب التكهنات بشأن ملابسات هبوط إحدى طائراتها في مطار تبوك بالسعودية، إثر وقوع مشادة داخل قمرة القيادة خلال رحلة كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب، مؤكدة أن أسباب الحادث لا تزال قيد التحقيق الرسمي.
جاء ذلك في بيان للشركة، بعد أن سارع مسؤولون إسرائيليون، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى توظيف الحادثة انتخابيًا، فيما وصفت المعارضة ذلك بأنه "ألاعيب رخيصة".
وفي توجه مشابه لتوظيفه السياسي المعتاد قبيل الانتخابات عبر إشعال الجبهات والتحريض على إيران واستمالة مخاوف الناخبين، ادعى نتنياهو، حتى قبل جلاء نتائج التحقيق، أن أحد طياري رحلة دبي "حاول إسقاط الطائرة"، بينما زعم وزير دفاعه يسرائيل كاتس أن الحادث "كان محاولة لتنفيذ هجوم إرهابي".
ووقعت الحادثة بعد أن حذر نتنياهو، الثلاثاء، من وجود مؤشرات على هجمات محتملة قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
جدير بالإشارة إلى أن وسائل إعلام إسرائيلية، بينها هيئة البث، نقلت عن مصادر إسرائيلية، لم تسمها، أن "مساعد الطيار، وهو عماني الجنسية، حاول تحطيم الطائرة والمسافرين على متنها، بعدما طعن الطيار الرئيسي".
غير أن هذه الرواية لم تؤكدها شركة الطيران الإماراتية.
وقالت الشركة، في بيان، إن "مشادة وقعت داخل قمرة قيادة الرحلة FZ 1073، المتجهة من مطار دبي الدولي إلى مطار بن غوريون الدولي، في 30 سبتمبر/ أيلول الحالي"، من دون أن توضح أطراف المشادة.
وأضافت أن أفرادًا من طاقم "فلاي دبي" المناوبين والمسافرين على متن الرحلة تمكنوا من تأمين الطائرة وتحويل مسارها والهبوط بها بسلام في مطار تبوك.
وأكدت أن جميع الركاب وأفراد الطاقم بخير، وأنه جرى التأكد من سلامتهم.
وأفادت الشركة بأنها أرسلت طائرتين بديلتين إلى تبوك لنقل الركاب واستبدال أفراد الطاقم، مؤكدة أن الحادث لا يؤثر على بقية عملياتها المجدولة.
وبشأن ملابسات الواقعة، قالت "فلاي دبي" إن أسباب الحادث ودوافعه "غير معروفة" في هذه المرحلة، وإنها تخضع لتحقيق رسمي.
ودعت إلى تجنب التكهنات بشأن الواقعة إلى حين انتهاء السلطات من جمع الحقائق، مؤكدة تعاونها مع الجهات المعنية ودعمها التحقيق الرسمي.
وفي بيان أول أصدرته بشأن الواقعة في وقت سابق الأربعاء، أعلنت "فلاي دبي" أن الرحلة تعرضت لـ"حادث أثناء مسارها"، وأن الطائرة هبطت بسلام في مطار تبوك، وجميع ركابها بخير.
وقالت إنها ستصدر مزيدًا من التحديثات مع توفر تفاصيل إضافية.
ووسط أجواء انتخابية تطغى عليها موجات التحريض وتوظيف المخاوف الأمنية، سارعت القناة 14 اليمينية، المقربة من نتنياهو، إلى اعتبار أن تحذيرات رئيس الوزراء كانت في محلها، رغم أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية استبعدت وجود صلة بين التحذيرات والحادثة مساء الثلاثاء.
كما كتب الصحفي في القناة 12 الإسرائيلية عميت سيغال، على حسابه في منصة "تلغرام": "إذن، يتضح أن هناك بالفعل محاولات للإضرار بإسرائيل قبل الانتخابات"، بحسب ادعائه.
إلا أن زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الذي تلقى إحاطة أمنية من نتنياهو مساء الثلاثاء، قال في منشور على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "دعوني أكون واضحًا: لم يرد أي ذكر، ولو من بعيد، لما يشبه حادثة الطائرة التي وقعت صباح اليوم (الأربعاء) خلال الإيجاز الأمني الذي عُقد مع رئيس الوزراء الليلة الماضية؛ فلم يكن هناك أي تشابه، ولا ما يذكّر بتلك الواقعة، ولا حتى مجرد تلميح إليها".
وأضاف لابيد أن "حملة التضليل التي تروج لها الأبواق الإعلامية حاليًا لا تفعل سوى تأكيد ما كان واضحًا بالأمس؛ فهم يحاولون مجددًا ممارسة ألاعيب سياسية رخيصة على حساب أمن إسرائيل".
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت السعودية هبوط طائرة "فلاي دبي" اضطراريا في مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز الدولي بمدينة تبوك (شمال غرب)، بعد تلقي نداء استغاثة إثر إصابة كابتن الطائرة ومساعده.
وأفاد المطار، في بيان، بإصابة كابتن الطائرة ومساعده، موضحًا أنهما نُقلا إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، من دون الكشف عن ملابسات إصابتهما.