Muhammed Karabacak,Eşref Musa,Mahmut Nabi,Ahmet Kartal
08 فبراير 2025•تحديث: 09 فبراير 2025
بايربوجاق/ الأناضول
يعيش تركمان منطقة "بايربوجاق" في ريف اللاذقية شمال غرب سوريا، فرحة العودة لديارهم بعد سنوات طويلة من الغياب بسبب الحرب، وحزن من جهة أخرى بسبب الدمار الكبير في المنازل بسبب هجمات نظام بشار الأسد المخلوع.
وأدى أهالي قرية "نسينين" (الريحانية) صلاة الجمعة، كما أحيوا ذكرى 29 شهيدا قُتلوا في هجمات النظام على القرية.
وفي حديث مع الأناضول، قال عميد كلية الآداب في جامعة اللاذقية يوسف قره علي، إنه عاد إلى قريته "نسيبين" بعد فراق 14 عاما، معربا عن بالغ سعادته بعد اشتياقه الكبير لها.
ولفت أنه يريد الحياة في القرية مجددا، إلا أن هناك دمارا كبيرا، إلى جانب انتشار الألغام التي خلفتها قوات الأسد، ما يشكل خطرا على سلامة الأهالي.
من جهته، أحيا إمام مسجد "نسيبين" حسين طوبال علي، ذكرى الشهداء الذين سقطوا في كفاحهم ضد قوات النظام في سبيل التحرير.
وأعرب عن أمله في تلقي الدعم من تركيا في إعادة إعمار القرية وإنشاء البنى التحتية وتطهير الألغام.
بدوره، أفاد إرجان بال، وهو طبيب أسنان متخرج من تركيا، إنه عاد لقريته بعد 12 عاما للمشاركة في احتفالات النصر وإسقاط النظام.
وأشار إلى الدمار الكبير في القرية، وأنه لا يمكن إصلاح كل ذلك بالإمكانيات الفردية للأهالي، راجيا الدعم من تركيا في إعادة الإعمار.
ولفت إلى مشاعره المتضاربة بعد زيارة القرية، إذ أوضح "بعد مجيئنا لهنا، نقول من ناحية (يا ليتنا لم نرجع)، ومن ثم نقول (لقد تخلصنا من بشار الأسد)، سنقوم ببناء القرية وإحيائها مجددا".
من جانبه، قال زكريا قاضي، إنه رجع للقرية بعد فراق 14 عاما، معربا عن سعادته جراء زيارة مقبرة الشهداء وأداء صلاة الجمعة في "نسيبين" مجددا.
وأشار إلى الدمار الكبير في القرية، مؤكدا أنهم سيبذلون أقصى جهدهم لإعادة إعمارها.
وعبر عن أحاسيسه المتضاربة بين سعادة العودة للقرية بعد فراق طويل، والحزن جراء الدمار الكبير.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، بسطت فصائل سورية سيطرتها على دمشق بعد مدن أخرى، منهية 61 عاما من نظام حزب البعث الدموي، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.
وفي 29 يناير/ كانون الثاني 2025، أعلنت الإدارة السورية الجديدة تعيين أحمد الشرع رئيسا للبلاد بالمرحلة الانتقالية، بجانب قرارات أخرى منها حل الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية القائمة بالعهد السابق، ومجلس الشعب (البرلمان)، وحزب البعث الذي حكم البلاد على مدى عقود، وإلغاء العمل بالدستور السابق.