02 يونيو 2021•تحديث: 02 يونيو 2021
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، عن "القلق البالغ" إزاء الأزمة المالية التي تواجه المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الناطق باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أنها تواجه أزمة مالية "حادة" قد تتسبب بتوقفها عن العمل إذا لم تتمكن من التغلب عليها قبل يوليو/ تموز المقبل.
وفي العام 2007، تأسست المحكمة بقرار من مجلس الأمن الدولي وبدأت العمل في 2009، وبلغت موازنتها العام الماضي 55 مليون يورو (67 مليون دولار) ويتحمل لبنان 49 بالمئة منها ويدفع مانحون وأعضاء بالأمم المتحدة بقية المبلغ.
وقال دوجاريك للصحفيين، إن "الأمين العام على دراية بالصعوبات المالية التي تواجهها المحكمة الخاصة بلبنان، ويشعر بقلق بالغ إزاء ذلك".
وأضاف: "يشارك غوتيريش، وبقوة، في الجهود المبذولة لتأمين تمويل إضافي للمحكمة، ووجه نداءً مباشرًا إلى الدول الأعضاء والمجتمع الدولي".
وشدد دوجاريك على أهمية "استمرار الدعم المالي من جانب المجتمع الدولي لضمان تحقيق العدالة للضحايا في لبنان".
وفي 26 مارس/ آذار 2021، خصصت الأمم المتحدة، نحو 15.5 مليون دولار للمحكمة الدولية بشكل إعانة مالية، غير أنّ المبلغ لم يكن كافيا لضمان استمرار أعمال المحكمة الدولية وإنجاز ولايتها.
وتقلصت موازنة عام 2021 بنحو 40 بالمئة، ما أدى إلى تسريح عاملين بالمحكمة، لكن الحكومة اللبنانية ما زالت غير قادرة على دفع حصتها، وفقا لوثائق الأمم المتحدة.
وكانت المحكمة قضت بالسجن مدى الحياة بحق سليم عياش، الذي يشتبه بانتمائه إلى "حزب الله"، وأدين بالمشاركة في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، والد رئيس الحكومة المكلف حالياً سعد الحريري، وبرأت المحكمة 3 متهمين ينتمون إلى الحزب كانوا يحاكمون غيابيا.
وكان رفيق الحريري رئيسا لوزراء لبنان قبل استقالته في أكتوبر/ تشرين الأول 2004، وقُتل في 14 فبراير/ شباط 2005 في تفجير شاحنة أثناء مرور موكبه المدرّع، وخلّف الاعتداء 22 قتيلا و226 جريحا.