21 مارس 2018•تحديث: 21 مارس 2018
نيويورك / محمد طارق / الأناضول
يبدأ المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة غدا الخميس، "المحاولة الأخيرة" لتعديل اتفاق الصخيرات، في وقت حث فيه مجلس الأمن على "وقف تدفق الأسلحة" إلى ليبيا.
جاء ذلك في إفادة قدمها المبعوث الأممي إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء، عبر دائرة تلفزيونية من طرابلس.
وحذر سلامة من "تزايد معدلات العنف والاختطاف والاعتقال التعسفي في الأيام الأخيرة في ليبيا"، كما عبر عن مخاوفه إزاء الأوضاع الأمنية والاقتصادية الراهنة في ليبيا.
وأضاف المبعوث الأممي أن جماعات المرتزقة في الجنوب الليبي "صعبت الوضع"، والمتطرفون، بما في ذلك تنظيما "القاعدة" و"داعش"، يواصلون تواجدهم في ليبيا وشن هجمات.
كما انتقد انخراط الجماعات المسلحة في "هياكل" الدولة الليبية، حيث يقومون بعمليات "خارج نطاق القانون، ويرتكبون انتهاكات خطيرة" لحقوق الإنسان.
وشدد غسان سلامة على ضرورة توحيد المؤسسات في ليبيا لتشكيل حكومة موحدة.
ولم يوضح المبعوث الأممي برنامج اللقاءات المقررة غدا مع أطراف الصراع لتعديل اتفاق الصخيرات.
وفي 17 ديسمبر / كانون الأول 2015، وقع الفرقاء الليبيون "اتفاقا سياسيا" بمنتجع الصخيرات القريب من العاصمة المغربية الرباط.
وتمخض عنه مجلس رئاسي لحكومة الوفاق الوطني، ومجلس الدولة (هيئة استشارية)، بالإضافة إلى تمديد عهدة مجلس النواب (برلمان طبرق)، باعتباره الجسم التشريعي للبلاد.
إلا أن مجلس النواب رفض التصديق على الاتفاق، وطالب بإدخال تعديلات عليه، واعتبرت أطراف شرقي ليبيا أن الاتفاق انتهى بانقضاء عام على توقيعه، وهو ما ترفضه الأمم المتحدة.
ويسعى المبعوث الأممي إلى تعديل الاتفاق بحيث يحظى بتوافق كافة الأطراف الليبية، تمهيدا لإجراء الانتخابات الليبية العام الجاري.
وشدد سلامة في إفادته اليوم، على أن النزاع في ليبيا يحتاج إلى "مؤسسات قوية" قادرة على النهوض بالبلاد، والليبيون يرغبون في الاستقرار من خلال مؤسسات موحدة.
ويفرض مجلس الأمن الدولي حظرا على تصدير السلاح إلى ليبيا، غير أن الأطراف المتصارعة تتبادل الاتهامات بالحصول على أسلحة عبر التهريب.
وتتصارع فعليا على الحكم حاليا حكومتان، إحداهما في العاصمة طرابلس (غرب)، وهي الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، المعترف بها دوليا، والأخرى في مدينة البيضاء (شرق)، وهي "الحكومة المؤقتة" الموالية لقائد الجيش المنبثق عن برلمان طبرق، خليفة حفتر.