13 أغسطس 2019•تحديث: 13 أغسطس 2019
جهاد نصر/ الاناضول
أعربت مؤسسة مسؤولة عن مياه الشرب في ليبيا، عن أسفها لاستمرار انقطاع مياه الشرب عن العاصمة طرابلس ومدن أخرى في ايام عيد الاضحى بسبب اقفال مجموعة مسلحة الصمامات المغذية لتلك المناطق.
وفي بيان تحصلت اليوم الاثنين الاناضول على نسخة منه، أوضح جهاز النهر الصناعي الليبي(المصدر الوحيد لمياه الشرب في البلاد) بأن "هذه الواقعة (أي انقطاع المياه في العيد) لم تحدث منذ بداية تشغيل منظومة النهر الصناعي سنة 1996".
الجهاز أرجع الازمة إلى "تعنت المجموعة المسلحة التي اقتحمت محطة كهرباء النهر (1) وأوقفت التشغيل وضخ المياه إلى المدن وهددت بتفجير مكونات المنظومة الهندسية والمحطات إلى حين الوصول إلى تسوية مع شركة الكهرباء بخصوص انقطاع التيار عن مدينة براك الشاطئ ".
والاسبوع الماضي قالت شركة الكهرباء الليبية إن "مجموعة خارجة عن القانون من مدينة براك الشاطئ (بالجنوب) دخلت لمحطة النهر رقم 1 وفصلت جميع الخطوط المغذية للشبكة الجنوبية والخط المغذي لمحطة تحويل النهر رقم 2 ما أدى إلى خروج الوحدة الرابعة بمحطة أوباري من الخدمة وحدوث إظلام كامل في المنطقة الجنوبية".
وتسبب بحسب بيان صدر في ذلك الوقت عن جهاز النهر الصناعي في "انقطاع التيار الكهربائي عن حقول آبار منظومة الحساونة المغذي الرئيسي لمدن الغرب والوسط بمياه الشرب".
ومنظومة الحساونة التابعة لإدارة النهر الصناعي تنتج وتنقل مليوني متر مكعب من المياه الجوفية يوميًا من حقول الآبار بمنطقة جبل الحساونة لتزويد مدن الغرب والوسط بالمياه العذبة.
وفي بيانه اليوم أوضح جهاز النهر أن "كل الجهود التي بذلت لتدخل الحكماء والاعيان لم تجد في غياب تام لأجهزة الدولة".
وأضاف "نحن ندين بأشد العبارات هذا التهديد والسلوك غير المسئول من هذه المجموعة والذي هو محرم شرعاً ومجرّم قانوناً ومرفوض عرفاً مهما كانت الاسباب والدواعي والمطالب مشروعة".
وطالب الجهاز خلال بيانه "الجميع بتغليب صوت الحكمة والعقل والضمير والنأي بالمنظومة عن كل المطالب الفئوية والمساومة بالمياه التي هي خدمة عامة تقدم لليبيين وهبة الله للناس جميعاً".
وهذه هي المرة الخامسة التي تنقطع فيها مياه الشرب عن الغرب حيث أقدم مسلحون أكثر من مرة على قطع التيار الكهربائي عن منظومة التغذية ما تسبب في قطع المياه عن مدن الغرب والوسط بشكل كامل.
ويقول من يقدمون على قطع التيار الكهربائي إنهم يحتجون على انقطاع التيار الكهربائي عن جنوبي ليبيا لفترات طويلة مطالبين بالعدالة في توزيع الأحمال الكهربائية في ظل العجز في شبكة الكهرباء.
ومنذ عام 2011، يعاني البلد الغني بالنفط من صراع مسلح على الشرعية والسلطة، يتركز حاليًا بين حكومة الوفاق المعترف بها دوليا وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.