08 نوفمبر 2022•تحديث: 08 نوفمبر 2022
غزة / نور أبو عيشة، محمد ماجد/ الأناضول
غمرت مياه السيول شوارع ومنازل في مدن مختلفة من قطاع غزة، صباح الثلاثاء، جراء الأمطار الغزيرة التي هطلت على المنطقة.
ويتأثر قطاع غزة بمنخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة، ضرب الأراضي الفلسطينية فجر الثلاثاء.
وأفادت مراسلة الأناضول أن عددا من السيارات كانت متواجدة في الشوارع التي ارتفع بها مستوى المياه تعرّضت للغرق أيضا.
وقال الدفاع المدني الفلسطيني، إنه نفذ 35 مهمة متنوعة في محافظات قطاع غزة الخمس، خلال المنخفض الجوي الذي يضرب الأراضي الفلسطينية منذ صباح الثلاثاء.
وأضاف في بيان وصل الأناضول نسخة منه: " نفذت طواقم الدفاع المدني 35 مهمة، شملت التعامل مع جدران آيلة للسقوط، وسحب مركبات عالقة نتيجة تجمع مياه الأمطار".
وتابع: "كما تضمنت المهام، إخلاء مواطنين من منازل ومنشآت، ومهام إسعاف، وجولات تفقدية على عدد الأماكن السكنية".
وفي تصريح للأناضول، قال متحدث الدفاع المدني، محمود بصل، إن الطواقم تعمل على شفط المياه من بعض المنازل والبنايات في مناطق متعددة من القطاع.
وأضاف بصل أن طواقم الدفاع المدني سحبت المياه من 7 منازل في مناطق شمال ووسط مدينة غزة.
وأوضح أنه تم "سحب نحو 6 مركبات كانت عالقة في الشوارع التي ارتفع بها مستوى المياه في مناطق مختلفة من القطاع".
وأشار إلى أن طواقمه تعاملت أيضا مع "جدار كان آيلا للسقوط في مدينة غزة جراء الأمطار الغزيرة".
ولفت إلى أن "جهود الدفاع المدني متواصلة"، مضيفا أن "المشكلة الأساسية في غزة تتمثل بعدم جهوزية البنى التحتية للمنخفض بسبب الحصار الإسرائيلي وعدم توفّر الإمكانات المادية".
ويعاني قطاع غزة، حيث يعيش أكثر من مليوني فلسطيني، أوضاعا اقتصادية ومعيشية متردية للغاية، جراء حصار إسرائيلي متواصل لنحو 16 عاما.
بدوره، قال حسني مهنا، مدير الإعلام في بلدية غزة، تعقيبا على غرق شوارع بمياه الأمطار: "بعض المناطق ما زالت تعاني من إشكاليات وهي بحاجة لشبكات لتصريف المياه، بعد التدمير الذي تعرضت له البنية التحية خلال عدوان 2021".
وأضاف مهنا في بيان وصل وكالة الأناضول: "بلدية غزة تعاني بشكل كبير من نقص الإمكانيات والمستلزمات".
وأوضح أن طواقم البلدية "تعمل لمعالجة الإشكاليات التي ظهرت مع دخول المنخفض الجوي".
من جانبه، قال رئيس لجنة الطوارئ الحكومية، زهدي الغريز إن "حكومة غزة (تديرها حماس) ستجري عملية تقييم شاملة للبحث عن بعض الثغرات التي حدثت اليوم، وسيتم المحاسبة إن لزم ذلك".
وأضاف، خلال مؤتمر صحفي، عقدته اللجنة بمدينة غزة: "بلغت نسبة الأمطار التي هطلت اليوم، خلال ساعتين فقط، نحو 10 بالمئة من معدلها السنوي".
وأردف: "جرفت الأمطار كميات كبيرة من الرمال والعوالق، وتسببت بإغلاق مصارف مياه الأمطار، ولا يوجد في العالم من لديه القدرة على التعامل مع هذا الكم من الأمطار خلال زمن قليل".
وذكر أن "التغيّر المناخي كان له دور كبير في زيادة كمية الأمطار (...) فغزة جزء من العالم".
وفي السياق، قال الغريز إن "البنى التحتية بغزة انتهى عمرها الافتراضي، في ظل معايشة القطاع لأربعة حروب عسكرية وسط دعم دول محدود جدا".
واستكمل مضيفا: "بعد الحرب الأخيرة قدّرنا أن الأموال المطلوبة لإعادة البنية التحتية بغزة حوالي 92 مليون دولار؛ لكننا لم نحصل على شيء سوى الفتات".
ويشكو رؤساء بلديات في قطاع غزة، في مناسبات مختلفة، من "تأخر عملية إعادة إعمار ما دمّرته الحرب الإسرائيلية الأخيرة عام 2021، فيما تم إجراء إصلاحات مؤقتة لها".
وفي 10 مايو/ أيار 2021، شنّت إسرائيل حربا على قطاع غزة استمرت 11 يوما، وخلّفت أكثر من 200 قتيل فلسطيني وآلاف الجرحى، إلى جانب دمار هائل في العديد من المباني.