Stephanie Rady
17 أبريل 2026•تحديث: 17 أبريل 2026
بيروت/ ستيفاني راضي/ الأناضول
قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الجمعة، إنه مستعد للذهاب إلى أي مكان من أجل "خلاص البلاد"، مشيرا إلى أن الهدف من اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل هو انسحابها من المناطق التي تحتلها.
جاء ذلك خلال كلمة مصورة لعون وجهها إلى اللبنانيين، في اليوم الأول من اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل.
وقال عون: "متأكدون أننا سنتعرض في المرحلة المقبلة لكل الهجمات، لسبب بسيط، هو أننا استعدنا لبنان وقرار لبنان، للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن".
وأضاف: "اليوم نفاوض عن أنفسنا، ونقرّر عن أنفسنا، إذ لم نعد ورقة في جيب أحد، ولا ساحة لحروب أي كان، ولن نعود أبدا".
وتابع: "أنا مستعد لتحمل المسؤولية كاملة عن هذه الخيارات، ومستعد للذهاب لأي مكان كان لتحرير أرضي وحماية أهلي وخلاص بلدي، فهدفنا من الاتفاق واضح: انسحاب إسرائيل، وبسط سلطة الدولة"، دون تقديم توضيحات أخرى بالخصوص.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي.
وفي هذا السياق، أكد عون أنه لن يسمح "بأن يموت بعد اليوم لبناني واحد، او باستمرارِ النزف من أهلي وشعبي، من أجل مصالحِ نفوذ الآخرين أو حسابات محاور القوى القريبة أو البعيدة".
وبشأن المفاوضات مع إسرائيل، اعتبرها الرئيس اللبناني أنها "لا تعني التفريط بأي حق، وليست ضعفا وتراجعا وتنازلا، بل هي قرار نابع من قوة إيماننا بحقنا، ومن حرصنا على شعبنا، ومن مسؤوليتنا في حماية وطننا بكل الوسائل".
تصريحات عون تأتي في اليوم الأول لسريان اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين تل أبيب و"حزب الله"، والذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الخميس.
لكن إسرائيل خرقته عدة مرات في يومه الأول، عبر القصف والتفجيرات في عدة مناطق جنوبي لبنان، ما أسفر عن سقوط قتيل وعدة جرحى بينهم مسعفون، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
تلك الخروقات الإسرائيلية جاءت بعد وقت قصير من إعلان ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال"، بأن تل أبيب "لن تقصف لبنان بعد الآن، لأن الولايات المتحدة تمنعها من ذلك".
وخلال 45 يوما من العدوان الإسرائيلي على لبنان، الذي بدأ في 2 مارس/ آذار الماضي، قُتل أكثر من 2294 شخصا وأصيب 7544 آخرون، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب أحدث المعطيات الرسمية.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل حربا على لبنان، وأُعلن في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي وقف لإطلاق النار، لكن تل أبيب واصلت خرقه يوميا، ثم وسعت عدوانها في 2 مارس الفائت.