Wassim Samih Seifeddine
03 سبتمبر 2026•تحديث: 03 سبتمبر 2026
بيروت/ وسيم سيف الدين / الأناضول
قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الخميس، إن إسرائيل تواصل انتهاك "اتفاق الإطار" عبر استمرار القصف وتدمير القرى التي تحتلها وتجريف المنازل والممتلكات.
جاء ذلك خلال لقاء عون مع وزير التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي الهولندي سيورد سيوردسما، بحثا خلاله الأوضاع السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة، والعلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.
وأكد عون أن "الجيش (اللبناني) يقوم بواجبه كاملا في المناطق النموذجية (جنوبي البلاد) التي أعاد انتشاره فيها".
وأضاف: "كل ما يقال غير ذلك يستهدف الإساءة إلى الجيش والتشكيك بدوره والتزامه بقرارات السلطة السياسية".
وقال عون إن "إعادة إعمار الجنوب مسؤولية الدولة اللبنانية"، لكنه أشار إلى أن ذلك "لا يمكن أن يتم في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي".
وفي 6 أغسطس/ آب الماضي انتهت جولة سابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل دون اتفاق بشأن توسيع مناطق الانسحاب الإسرائيلي، فيما يتوقع عقد جولة ثامنة الشهر الجاري في إيطاليا.
وسبق أن وقع لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/ حزيران الماضي، اتفاق إطار برعاية أمريكية، يتضمن انسحابا تدريجيا للقوات الإسرائيلية من جنوبي لبنان، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، فيما ركزت الجولات اللاحقة على آليات تنفيذ الاتفاق واستكمال الانسحاب.
وفيما يتعلق بقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، أكد عون تمسك بلاده ببقائها في الجنوب "نظرا للدور المهم الذي تقوم به".
وأضاف أنه في حال تعذر تمديد مهمة اليونيفيل، فإن لبنان "يرحب بأي دولة شقيقة أو صديقة ترغب في استكمال ما تقوم به اليونيفيل"، ولا سيما في تقديم الدعم للجيش اللبناني وسكان الجنوب في المجالات الإنسانية والاجتماعية والصحية والتربوية.
وأشار عون إلى أن الاتصالات جارية "لإيجاد الصيغة القانونية لمثل هذا الوجود الدولي".
وتنتهي ولاية اليونيفيل في جنوبي لبنان بنهاية العام 2026، وسط نقاش دولي بشأن مستقبلها ومهمتها، فيما يتمسك لبنان باستمرار وجودها باعتبارها أحد عناصر الاستقرار في الجنوب.
وتنتشر اليونيفيل في جنوبي لبنان منذ العام 1978، بموجب قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي، لمراقبة وقف الأعمال العدائية والمساعدة في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جانبه، قال الوزير الهولندي إن بلاده "متضامنة مع لبنان والشعب اللبناني في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها".
وأضاف أن زيارته إلى مدينة النبطية جنوبي لبنان، الأربعاء، أتاحت له "الاطلاع عن كثب على حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون وتداعيات الحرب على حياتهم ومناطقهم".
ويتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/ آذار، ما أسفر عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة ما يزيد على 12 ألفا آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ عدوانها على لبنان الذي استمر بين عامي 2023 و2024، فيما وسعت نطاق احتلالها خلال عدوانها الراهن.