20 نوفمبر 2021•تحديث: 21 نوفمبر 2021
صفاقس (تونس) / بسام بن ضو / الأناضول
شارك مئات السكان وسط مدينة "عقارب" في محافظة صفاقس جنوبي تونس، في وقفة رفضا لإعادة فتح مكب النفايات بالمدينة وللمطالبة بإغلاقه نهائيا، وإطلاق سراح موقوفين على خلفية وقفات سابقة.
الوقفة نظمتها تنسيقية "عقارب ماهيش مصب"، السبت، أمام مقر دار الثقافة بمدينة عقارب، شارك فيها مئات من أهالي الجهة، أتبعوها بمسيرة جابت شوارع المدينة.
ورفع المحتجون شعارات على غرار "عقارب ماهيش (ليست) مصب"، و"العدالة البيئية حق موش مزية (منة)".
وطالب المحتجون الجهات الرسمية بضرورة رفع الظلم عن مدينة عقارب وغلق المكب بصفة نهائية وإطلاق سراح من لا يزال موقوفا على خلفية الاحتجاجات الأخيرة، دون ذكر أرقام لعددهم من السلطات أو الناشطين.
وقالت منال بن عرفية، ناشطة بتنسيقية "عقارب ماهيش مصب"، للأناضول: "نقف اليوم للتعبير عن رفضنا القطعي والنهائي لفتح المصب مرة أخرى".
من جهته، قال الناشط المدني شكري البحري، لمراسل الأناضول: "لن يفتح المصب إلا على جثثنا".
وأضاف: "نطالب بإعادة فتح التحقيق في وفاة عبد الرزاق لشهب خلال الاحتجاجات الأخيرة".
وتابع: "نطالب كذلك بإطلاق سراح الموقوفين المتبقين جراء الاحتجاجات الأخيرة".
ومنذ أسبوعين تشهد عقارب احتجاجات، لا سيما في محيط مصب "القنة" للنفايات، تخللتها مواجهات مع قوات الأمن احتجاجا على إعادة فتحه، وعلى وفاة شاب خلال الاحتجاجات، وهو ما تنفيه وزارة الداخلية.
ومنذ أكثر من 55 يوما تتراكم جبال من الأوساخ في طرقات وشوارع صفاقس، إضافة إلى انتشار الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات وسط مخاوف جدية من انتشار الأوبئة.
وتعد صفاقس المدينة الاقتصادية الأكبر في جنوب تونس، غير أن تراكم أكثر من 28 ألف طن نفايات بسبب غلق المصب الرئيسي في "عقارب" بقرار قضائي، بات يهدد كل الأنشطة الحيوية في الجهة.
وأواخر سبتمبر/ أيلول الماضي، جرى إغلاق المكب بمدينة عقارب إثر احتجاجات على رمي نفايات كيميائية في الموقع المخصص للنفايات المنزلية.
وعامة، تواجه تونس البالغ عدد سكانها نحو 12 مليون نسمة، صعوبات في معالجة القمامة، وهي تطمر أو تحرق غالبيتها، بينما يعاد تدوير كمية صغيرة، وفق منظمات معنية.