Muhammed Yusuf
20 سبتمبر 2023•تحديث: 21 سبتمبر 2023
إسطنبول/ محمد شيخ يوسف/ الأناضول
** عضو اللجنة الدستورية السورية طارق الكردي في مقابلة مع الأناضول:- لم نتلق حتى الآن مقترحا رسميا من المبعوث الدولي إلى سوريا غير بيدرسون لعقد الجولة التاسعة من أعمال اللجنة الدستورية.- المبعوث الأممي يدفع بتنفيذ القرار الأممي 2254 حول سوريا بشكل كامل، وهو فقط يقوم باستطلاع الآراء حول انعقاد اللجنة.- عرضنا على المبعوث الأممي متطلبات لا شروط لإنجاح العملية السياسية بينها تسريع أعمال الدستور الجديد.- نتعامل في تفاوضنا مع النظام بإيجابية وروح وطنية عالية بدون أن نتخلى عن سقفنا السياسي ومطالب شعبنا.- مهمة المبعوث الأممي دفع العملية السياسية قدما إلى الامام وهو يتحرك بنشاط بين الأطراف السورية والدول الفاعلة بالملف.قال عضو لجنة الصياغة باللجنة الدستورية السورية طارق الكردي، إنه لم توجه أي دعوة بعد لانعقاد الجولة التاسعة للجنة المعنية بصياغة دستور جديد ضمن العملية السياسية في البلاد التي ترعاها الأمم المتحدة.
جاء ذلك في حوار أجرته الأناضول مع الكردي، عقب الحراك الذي يقوم به المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون ولقائه المعارضة قبل أيام، وزيارته دمشق مؤخرا ولقائه مسؤولي النظام.
وفي يونيو/ حزيران 2022، اختتمت أعمال الجولة الثامنة لاجتماعات اللجنة الدستورية السورية في جنيف السويسرية على مدار 5 أيام، لكنها لم تسفر عن نتائج ملموسة غير الاتفاق على عقد "الجولة التاسعة" للاجتماعات في يوليو/ تموز 2023، وهو ما لم يحدث.
وقال الكردي: "عرضنا على المبعوث الأممي متطلبات لا شروط لإنجاح العملية السياسية، بينها تسريع أعمال الدستور الجديد".
واللجنة الدستورية السورية تشكلت رسميا عام 2019، وتتكون من 150 عضوا بالتساوي بين النظام والمعارضة والمجتمع المدني، وعقدت 8 جولات، في جنيف لإنجاز إصلاح دستوري.
وسُمّي هادي البحرة، رئيسا مشاركا للجنة الدستورية عن المعارضة، فيما سمى النظام أحمد الكزبري، رئيسا مشاركا من طرفه.
وتأتي أعمال اللجنة الدستورية برعاية الأمم المتحدة، ضمن إطار الحل السياسي للأزمة السورية الممتدة منذ عام 2011، ووفقا للقرار الأممي 2254 الصادر عام 2015.
وينص القرار على تشكيل حكم انتقالي وكتابة دستور يسبق إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وهو ما قسم المفاوضات إلى 4 فروع، هي الحكم والدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب.
** لقاءات المعارضة
وحول لقاءات المعارضة مع المبعوث الأممي إلى سوريا، قال الكردي: "عقدنا لقاء كهيئة تفاوض مع المبعوث الأممي بيدرسون في مكتب هيئة التفاوض في جنيف وتحدثنا بكل شفافية وصراحة حول آخر تطورات العملية السياسية، وعن هبة إخوتنا العشائر في شرق الفرات، وأيضا ما يقوم به إخوتنا في السويداء".
ومؤخرا، شهدت عدة مناطق سورية في مقدمتها محافظتا درعا والسويداء، احتجاجات على قرار النظام رفع أسعار الوقود في 16 أغسطس/ آب الماضي.
وأضاف الكردي: "كذلك تناولنا موضوع المعتقلين والمفقودين وكل القضايا التي تخص الشعب السوري، وتحدثنا عن العملية السياسية واللجنة الدستورية، ولم نتلق حتى الآن مقترحا رسميا من المبعوث الأممي حول دعوته لعقد الجولة التاسعة من أعمال اللجنة الدستورية".
وأوضح: "بغض النظر عن مكان الاجتماع حتى إذا دعينا إلى جنيف، قلنا لبيدرسون إن لدينا متطلبات لا شروط، وهي متطلبات ضرورية كما نراها للدفع قدما بالعملية الدستورية حتى تنتج اللجنة ولايتها بكتابة دستور جديد كما نص القرار الأممي 2254".
ويقود المبعوث الأممي بيدرسون، تسيير المفاوضات بين أطراف اللجنة الدستورية، فيما قاد سلفه ستيفان دي ميستورا، جولات عديدة في جنيف، وامتدت لفترات طويلة دون تحقيق تقدم.
واتخذ قرار تشكيل اللجنة الدستورية ضمن مخرجات مؤتمر الحوار السوري، الذي انعقد بمدينة سوتشي الروسية في 30 و31 يناير/ كانون الثاني 2018، وبرعاية الدول الضامنة، تركيا وروسيا وإيران.
** متطلبات لا شروط
عضو لجنة الصياغة باللجنة الدستورية، قال إن متطلبات المعارضة التي عرضت على المبعوث الأممي "تتضمن موافقة النظام السوري على متطلبات بيدرسون نفسه التي تقدم به في نهاية الجولة الثامنة وفحواها أن يكون العمل متسارعا داخل اللجنة".
وأردف الكردي: "من المتطلبات أن نقوم بتقديم فصل مقابل فصل في كل جولة، بجانب متطلبات أخرى نراها ضرورية من أجل العملية الدستورية".
وتابع: "نرحب بأي جهد من الدول الشقيقة والصديقة للدفع بالتنفيذ الصارم للقرار 2254 بكل بنوده، ولذلك دائما هيئة التفاوض السورية تتعامل مع كل هذه الأمور بروح وطنية عالية وبإيجابية، ولكن هذا لا يعني أننا نتخلى عن سقفنا السياسي وعن مطالب شعبنا".
وكانت اللجنة الوزارية المكلفة بالمتابعة حول سوريا، اقترحت سلطنة عمان مكانا لاستضافة أعمال اللجنة الدستورية بدلا عن جنيف، حيث تعترض روسيا عقد أعمالها بسويسرا نظرا لموقف الأخيرة من الحرب الروسية في أوكرانيا.
** حراك المبعوث الأممي
وردا على سؤال حول حراك بيدرسون وزيارته دمشق ولقاءاته هناك، أجاب الكردي: "مهمة بيدرسون دفع العملية السياسية قدما إلى الامام، وهو كمبعوث أممي نشط ويتحرك بين الأطراف السورية والدول الفاعلة بالملف".
وأضاف: "بيدرسون يدفع بتنفيذ القرار 2254 بشكل كامل، ونشاطه حول موضوع اللجنة الدستورية إلى الآن هو فقط استطلاع آراء".
وقال الكردي: "لم يقدم إلى الآن مقترح رسمي بعقد الجولة التاسعة للجنة الدستورية، التقى بيدرسون مع السفيرين الروسي والإيراني في دمشق، وربما يذهب إلى موسكو وأنقرة وطهران وبقية العواصم المرتبطة بالملف السوري".
وتابع: "ملتزمون بالعملية السياسية التي تديرها الأمم المتحدة وفق القرار الأممي، وملتزمون بأهداف وطموحات شعبنا وأهداف ومبادئ ثورة الحرية والكرامة في سوريا".