القاهرة - الأناضول - توالت التعليقات من رموز بارزة مصرية وعربية على نتائج الانتخابات الرئاسية التي كانت مفاجئة بالنسبة للكثيريين، خاصة فيما يتعلق بجولة الإعادة المتوقعة بين مرشح جماعة الإخوان المسلمين، محمد مرسي، والمرشح المحسوب على النظام السابق أحمد شفيق.
ورأى المحلل السياسي الفلسطيني عزمي بشارة أن:"الثورة قامت من أجل الديمقراطية، وليس من أجل ان ينتصر هذا المرشح أو ذاك"؛ مؤكدًا في ذات الوقت أن تقدم شفيق لا يعني اختطاف الثورة؛ لأنه لم يحصل سوى على 23% من أصوات الناخبين".
كما أشار في حسابه على تويتر إلى "إنجاز" آخر لهذه الانتخابات وهي أنها "حررت مصر من ثنائية مرحلة الاسبتداد"، قاصدًا أجهزة الدولة وجماعة الإخوان المسلمين "وأنه حالما ينفتح المجال السياسي تتنظم قوى سياسية مدنية أخرى.. وتنظمت قوى جبارة اجتماعية وسياسية في حملات صباحي وابو الفتوح. ولم يعد ممكنا لأحد ان يتجاهلها".
من جانبه، انتقد معتز الدين عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، هجوم بعض المصدومين من تقدم أحمد شفيق على الناخبين وتحميلهم مسئولية صعودة قائلًا: "لا تنتقدوا المصريين لأن65% منهم عمليًا صوتوا للثورة، لكن المشكلة إن الثورة لها أكثر من عنوان مراسلة.العيب على النخبة الثورية وليس على الشعب".
وأشار إلى أن كثرة عدد المرشحين المحسوبين على الثورة فتت الأصوات، في حين كان المرشحون البارزون المحسوبون على النظام السابق اثنين فقط.
وفيما يخص الاقتراحات لما بعد ظهور نتيجة الانتخابات حشدت عدة شخصيات شهيرة لانتخاب مرشح جماعة الإخوان لهزيمة شفيق، منهم الإعلامي يسري فودة الذي قال: "إذا كان بينك وبين مرسي اختلافًا سياسيًا فبينك وبين شفيق دماء".
وطرحت هبة رؤوف، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، مبادرة من خمس نقاط لجماعة الإخوان المسلمين لتحقيق توافق وطني لعبور المرحلة القادمة بشكل متحد أمام معسكر النظام السابق.
وتتضمن المبادرة مطالب تتعلق بإعلان واضح للفصل بين الجماعة وحزبها، حزب الحرية والعدالة، خلال سنة لتمييز الخطاب الدعوي عن الاجتهاد السياسي، والالتزام الإيجابي بتشكيل لجنة دستور تمثل كل القوى الوطنية عدا المحسوبين على النظام السابق.
وفيها أيضًا الالتزام بقيم الجمهورية وعلى رأسها الكرامة الإنسانية لكل المصريين مترجمة في إعلاء العدالة الاجتماعية، والالتزام بتشكيل حكومة إنقاذ اقتصادي للبلاد تخرجها من أزمتها خلال عام، وعدم تجاهل النساء، وإعلان الجماعة وحزبها إعفاء بعض الشخصيات المحسوبة على النظام السابق من مواقعها.
وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التي جرت في23 و24 الشهر الجاري تقدم كل من محمد مرسي وأحمد شفيق، وستكون جولة الإعادة المتوقعة في 16 حزيران، يونيو المقبل.
إب/حم