Qays Abu Samra
26 فبراير 2016•تحديث: 26 فبراير 2016
جنين/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
اتهمت عائلة الفلسطيني عمر النايف، المطلوب لإسرائيل منذ 25 عاماً، تل أبيب، بالوقوف وراء مقتل نجلها، في بلغاريا، اليوم الجمعة، محملة في الوقت ذاته، السفارة الفلسطينية في صوفيا، مسؤولية "عدم توفير الحماية الأمنية" له.
وكان وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية، تيسير جرادات، صرح للأناضول، أن سفيرهم في بلغاريا، أبلغ الخارجية بالعثور على جثمان النايف، في حديقة السفارة، مصاباً بجروح بالغة في الجزء العلوي من الجسم، وتم استدعاء الإسعاف، لكنه فارق الحياة"، موضحاً أن "المؤشرات الأولية تظهر أن المرحوم لم يصب بالرصاص".
وقال أحمد، شقيق عمر النايف، القاطن في مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية، إن عائلته "كانت على تواصل بشكل دائم مع أخيه، كان آخره، يوم أمس الخميس، حيث كان يتواجد داخل السفارة الفلسطينية في بلغاريا".
وأضاف في حديث مع الأناضول "نطالب السلطة الفلسطينية، والسلطات البلغارية، بتشكيل لجنة تحقيق بشكل عاجل، للوقوف على الجريمة، وتسليم الجناة للقضاء".
واتهم النايف، جهاز الموساد الإسرائيلي (المخابرات)، بقتل شقيقه، محملاً المسؤولية للسفير الفلسطيني، لدى صوفيا، أحمد المذبوح، لعدم "توفير الحماية الأمنية" لعمر الذي يقيم داخل السفارة، منذ أن طالبت إسرائيل به، قبل عدة أسابيع، بتهمة تنفيذه عملية قتل مستوطن، في ثمانينات القرن الماضي.
وطالب النايف، الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بإقالة وزير خارجيته، رياض المالكي، وسفيره لدى صوفيا، على خلفية مقتل شقيقه، و"عدم توفير الحماية له".
وعقب صلاة الجمعة، خرجت مسيرة حاشدة من أمام مسجد جنين القديم، باتجاه منزل النايف في المدينة، استنكاراً لـ"جريمة" مقتله، وسط مطالبات بالتحقيق وتقديم الجناة للقضاء.
من جهتها، أعربت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (التي ينتمي إليها النايف)، عن إدانتها "الشديدة" لعملية "الاغتيال" هذه، وتصميمها على ملاحقة كل من يقف أو تواطأ في العملية.
وحمّلت الجبهة، في بيان صحفي وصل الأناضول نسخة منه، الموساد الإسرائيلي، المسؤولية الأولى عن عملية الاغتيال، كما حمّلت السلطات البلغارية مسؤولية عدم توفير الحماية اللازمة له، "خاصة وأن الملاحقة والتهديدات الإسرائيلية لم تكن خافية عليها".
من جهته، شكّل الرئيس عباس، اليوم، لجنة تحقيق، لكشف ملابسات مقتل النايف، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.
وأدان عباس بـ"أشد" العبارات ما أسماه "الجريمة النكراء"، وأصدر تعليماته للجنة التحقيق، بالتوجه فوراً إلى بلغاريا، لكشف ملابسات الحادث.
من جهته، قال السفير الفلسطيني، لدى بلغاريا، في تصريح هاتفي مقتضب للأناضول، إنه تم تشكيل لجنة تحقيق فلسطينية وبلغارية، للتعاون من أجل كشف ما حدث للنايف، مؤكداً أن السفارة كانت قد وفرت كافة الإجراءات الأمنية لحماية المرحوم.
بدوره، اتهم عيسى قراقع، رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين (تابعة لمنظمة التحرير)، جهاز الموساد الإسرائيلي، وحكومة تل أبيب، بالوقوف وراء عملية القتل هذه.
ووصف قراقع، في بيان صحفي، وصل الأناضول، نسخة منه، هذه العملية بأنها "جريمة حرب وقرصنة دولية تقوم بها إسرائيل في ملاحقة المناضلين الفلسطينيين وفي مقدمتهم المعتقلين المحررين"، مطالباً بلجنة تحقيق دولية، وملاحقة الحكومة البلغارية لمرتكبي هذه "الجريمة النكراء"، ومحاسبهم وفقا للقوانين الدولية.
وذكر أن إسرائيل "لاحقت عمر النايف، وطالبت، قبل عدة أسابيع، عبر خارجيتها، الحكومة البلغارية بتسليمه وزجه داخل سجونها".
وحتى الساعة 12.00 تغ، لم يصدر عن إسرائيل أي بيان رسمي تؤكد أو تنفي فيه، مسؤوليتها عن عملية القتل هذه.
والنايف، من مواليد عام 1964، وكان قد اعتقل في 15 نوفمبر/تشرين ثان 1986، وحكم عليه بالسجن المؤبد، قبل أن يفرج عنه يوم 20 مايو/أيار 1990 بسبب حالته الصحية، وأُحيل إلى إحدى المستشفيات الفلسطينية، ومن هناك تمكن من الفرار ومغادرة البلاد، واستقر في بلغاريا وتزوج من مواطنة هناك، وأنجب منها ثلاثة أبناء.