02 نوفمبر 2018•تحديث: 03 نوفمبر 2018
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
وصف صحفيون عرب جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، بأنها أبشع جريمة رأي ارتكبت في التاريخ.
جاء ذلك خلال مشاركة صحفيين عرب وأجانب بالمؤتمر الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، الذي عقد، الجمعة، في العاصمة اللبنانية بيروت، بمناسبة "اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين"، الموافق للثاني من نوفمبر / تشرين الثاني من كل عام.
ووصف الصحفي التونسي رئيس جمعية "يقظة من أجل الديمقراطية والدولة المدنية" كمال العبيدي، جريمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول، بأنها أبشع جرائم الرأي التي تم ارتكابها بحق الصحفيين في التاريخ.
وقال العبيدي للأناضول، على هامش المؤتمر، "نحن في تونس حتى على أيام الاستعمار الفرنسي، والاستعمار البريطاني في البلدان العربية الأخرى، لم نسمع هذه الشناعة في ارتكاب جريمة لإسكات صحفي".
وأعرب عن أمله "بإلقاء مزيد من الضوء على القضية، وضرورة وجود تحقيق دولي ومحاكمة عادلة لكل الأطراف مهما كان موقعها في المسؤولية عن هذه الجريمة النكراء".
وحول المطالب الموجهة للسعودية بالكشف عن جثة خاشقجي، قال العبيدي "نحن لم نوجه نداء لأنظمة لم تتعود أن تسمع، فكيف ستستمع إلى منظمات حقوق إنسان".
وأضاف "لذلك نتوجه إلى المجتمع الدولي والمنظمات الدولية، وخاصة الأمم المتحدة، للتعاون من أجل الضغط للحصول على مزيد من المعلومات، وإجراء المحاكمة خارج السعودية، لعدم وجود قضاء مستقل (فيها)".
من جهته، قال رحمان غريب منسق مركز ميترو للدفاع عن الصحفيين في إقليم شمال العراق، للأناضول، إن مقتل خاشقجي جريمة كبيرة.
ودعا "غريب" المجتمع الدولي إلى "وضع المصالح السياسية جانبا، وألا تخضع قضية خاشقجي لهذه المصالح بين الدول".
بدورها، قالت الصحفية اليمنية هالة العورقي، للأناضول، إن "جريمة خاشقجي لو صورت في فيلم رعب لن تصدق، وهذه مرحلة متطورة وخطيرة جدا فيما يخص الصحفيين".
ورأت العورقي أن "جريمة خاشقجي هي الشعرة التي قصمت ظهر البعير، وحركت المياه الراكدة بما يخص حرية الإعلام وحرية التعبير عن الرأي".
وفي الشأن اليمني، لفتت أن "الصحفيين في اليمن ما زالوا يخضعون للتهديد والاعتداء من قبل جماعة الحوثي، التي تشكل خطرا على الرأي الحر".
والأربعاء الماضي، أعلنت النيابة العامة التركية أن الصحفي السعودي قتل خنقا فور دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول بتاريخ 2 أكتوبر / تشرين الأول المنصرم، "وفقا لخطة كانت معدة مسبقا".
وقالت النيابة في بيان، إن "جثة المقتول جمال خاشقجي جرى التخلص منها عبر تقطيعها".
وفي 20 أكتوبر / تشرين الأول المنصرم، أقرت الرياض بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها إثر ما قالت إنه "شجار"، وأعلنت توقيف 18 سعوديا للتحقيق معهم، فيما لم تكشف عن مكان الجثة.
وقوبلت هذه الرواية بتشكيك واسع، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، تحدثت إحداها عن أن "فريقا من 15 سعوديا تم إرسالهم للقاء خاشقجي وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم".
وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت سابق، ضرورة الكشف عن جميع ملابسات "الجريمة المخطط لها مسبقا"، بما في ذلك الشخص الذي أصدر الأمر بارتكابها.
وسبق أن ألمح ترامب باحتمالية فرض عقوبات على السعودية، لكنه أشار من جهة أخرى إلى عدم رغبته في إفساد العلاقات الثنائية معها.